شرح
وفي « التقريرات » لبحث الأستاذ الخوئي رحمه الله ما حاصله : « أنّ صريح صحيح زرارة كونالحجّ الثاني عقوبة عليه ، والحجّ الأوّل حجّه ، ويدلّ عليه أيضاً موثّق إسحاق بن عمّار الدالّعلى إجزاء حجّ النائب ، وعلى النائب الإعادة من ماله . فالتعبير بفساد الحجّ في صحيحسليمان لابدّ من حمله على الفساد التنزيلي لا الحقيقي ، وإنّما عبِّر به ؛ لوجوب حجّ آخرعليه كما يرفع اليد عن ظهور الإعادة في الإرشاد إلى الفساد لقرينة . . . انتهى » « 1 » . وما أشار إليه من الموثّق هو ما رواه إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجليحجّ عن آخر فاجترح في حجّه شيئاً يلزمه فيه الحجّ من قابل أو كفّارة ؟ قال عليه السلام : «
هي للأوّل تامّة ، وعلى هذا ما اجترح » « 2 » .
ولا يخفى عليك : أنّ الإنصاف في مرحلة الجمع بين صحيح سليمان وصحيح زرارة أنّالأوّل أقبل للتصرّف الدلالي من الثاني ؛ فإنّ الحمل على التنزيل ونحوه كثير ، مع أنّ موثّقإسحاق لا يخلو من دلالة قابلة للاستناد إليها ، ولعلّ مراد المتن من البطلان أيضاً هو الفسادالذي عبّر به في صحيح سليمان ، وإلّا فالظاهر خلافه . ومنها : صحيح معاوية : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ مُحرِم وقع على أهله ؟ فقال عليه السلام : «
إن كان جاهلًا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلًا فإنّ عليه أن يسوق بدنة
- إلى أن قال - :
وعليهما الحجّ من قابل » « 3 » .
ومنها : صحيح معاوية بن عمّار الآخر : في المُحرِم يقع على أهله ؟ قال عليه السلام : «
إن أفضى إليها فعليه بدنة والحجّ من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحجّ من قابِل » « 4 » .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي 28 : 367 ؛ المعتمد في شرح المناسك 2 : 77 .
( 2 ) . راجع وسائل الشيعة 11 : 185 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابه في الحجّ ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 3 ) . راجع وسائل الشيعة 13 : 110 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 119 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 7 ، الحديث 2 .