عالماً عامداً بطل ( 10 ) حجّه إن كان قبل وقوف عرفات بلا إشكال . وإن كان بعده وقبل
شرح
( 10 ) نسب في « المختلف » « 1 » البطلان إلى إطلاق الفقهاء ، وصرّح به في « السرائر » « 2 » ، وعن الفاضل « 3 » حكايته عن أبيه وهو خيرته في قواعده « 4 » ومحكيّ « المنتهى » « 5 » و « المختلف » « 6 » . فالأولى فاسدة غير مُبرئة للذمّة ، والثانية هي الأصل المقصود بالذات ، فإتمام الحجّةالمحكومة بالفساد إمّا عقوبة أو أنّه خطابٌ وضعيّ ؛ بمعنى أنّه لا محلّل له من الإحرام إلّاالتحلّل بإتمام المنسك جميعاً ، أشار إلى ما ذكرنا في « الجواهر » « 7 » . ويدلّ على المطلب نصوص : منها : صحيح سليمان بن خالد ، قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في حديث : «
والرفث فساد الحجّ » « 8 » .
ومنها : صحيح زرارة ، قال : سألته عن مُحرمٍ غشي امرأته وهي مُحرِمة ؟ قال عليه السلام :
« جاهلين أو عالمين ؟
» قلت : أجِبني في الوجهين جميعاً ، قال عليه السلام : «
إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجّهما وليس عليهما شيء ، وإن كانا عالمين فُرِّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحجّ من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا
» . قلت : فأيّ الحجّتين لهما ؟ قال عليه السلام : «
الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة » « 9 » .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 4 : 149 ؛ وانظر جواهر الكلام 20 : 353 .
( 2 ) . السرائر 1 : 548 ؛ وانظر جواهر الكلام 20 : 353 .
( 3 ) . مختلف الشيعة 4 : 149 ؛ جواهر الكلام 20 : 353 .
( 4 ) . قواعد الأحكام 1 : 468 .
( 5 ) . منتهى المطلب 12 : 389 .
( 6 ) . مختلف الشيعة 4 : 146 .
( 7 ) . راجع جواهر الكلام 20 : 353 - 354 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 13 : 112 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 8 .
( 9 ) . وسائل الشيعة 13 : 112 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 9 .