تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
( مسألة 2 ) : لو ارتكب ذلك ( 9 ) في إحرام الحجّ
شرح
وصحيح الحلبي : عن متمتّعٍ طاف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وقبّل امرأته قبل أن يقصّرمن رأسه ؟ قال عليه السلام : « عليه دمٌ يهريقه ، وإن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة » « 1 » . وحكى في « الجواهر » عن « القواعد » ومحكيّ « النهاية » و « التهذيب » و « المبسوط » و « المهذّب » و « السرائر » و « الوسيلة » و « الجامع » : أنّه يجب عليه بدنة للموسر ، وبقرةللمتوسّط ، وشاة للمُعسر ، قال : « ولعلّه لتنزيل تلك الصحاح ، وصحيح ابن مسكان ، قلت : متمتّع وقع على امرأته قبل أن يقصّر ؟ فقال عليه السلام : « عليه دمُ شاةٍ » على مراتب العسر واليُسرجمعاً واحتياطاً » « 2 » . ولعلّه لذلك احتاط في المتن . أقول : الصحيح الأوّل وإن كان ظاهراً في تعيّن الجزور ، إلّاأنّ صحيح الحلبي أظهر دلالةًفي التخيير بينه وبين البقرة فيُقدّم عليه ، وصحيح ابن مسكان ظاهر أيضاً في تعيّن الشاة ، فيُحمل على التخيير بينها وبين النوعين أيضاً . فالمتحصّل : تخيير المجامع بين أحد الأنعام الثلاثة ، وأمّا تفصيل من ذكرهم في « الجواهر » من القدماء ، فلا نرى له وجهاً سوى الاستحسان العقلي . ( 9 ) ذلك إشارة إلى مطلق الجماع الذي سبق ذكره ، فلا فرق في المقام أيضاً بين امرأته‌الدائمة أو المنقطعة وغيرها ، وبين الموطوء الذَكَر والأنثى ، وبين القُبل والدُبر في الثاني ، وبين تحقّق الإنزال وعدمه ؛ إذ الملاك دخول الحشفة ؛ لوقوع موضوع الحكم في الروايةعنوان « الجماع » و « الإتيان » و « المواقعة » و « الوطء » و « الدخول » ونحوها . ولا فرق أيضاًبين أقسام الحجّ ، والواجب منها والندب الذي يجب إتمامه بالشروع فيه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 129 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 13 ، الحديث 1 و 5 . ( 2 ) . جواهر الكلام 20 : 383 .