شرح
مختصّة بالمفردة كما عرفت ، وحينئذٍ : فالتعميم أقوى » ، وهو كما ترى تهجّس » « 1 » . وفي « المسالك » : « ولو كانت عمرة التمتّع ، ففي وجوب إكمال الحجّ أيضاً ، ثمّ قضائهما والافتراق - كما مرّ - قولان ، أجودهما الوجوب » « 2 » . قال في « الجواهر » : « وكيف كان : فلم نجد دليلًا معتدّاً به في المسألة ، ومقتضىالاصول عدم الفساد في عمرة التمتّع بالجماع فيها بعدما عرفت من اختصاص تلكالنصوص في المفردة ، ودعوى التنقيح بعد عدم إجماع ونحوه غير مسموعة . ومع التسليميتّجه اختصاصها بالفساد فينشئ عمرة أخرى غيرها مع سِعَة الوقت ، وإلّا انقلب الحجّ إلىإفراد » « 3 » . وقد تحصّل ممّا ذكرنا : أنّ المستدلّ بالبطلان يستدلّ بعدم الخلاف مع اعترافه بعدمالنصّ ، وهو كما ترى . وفي « المدارك » « 4 » في مقام تقريب البطلان : « وربما أشعر به صحيح معاوية حيث يقول :
« خشيت أن يكون قد ثلم حجّه
» ؛ فإنّ الخوف من البطلان بعد السعي وقبل التقصير ، ربما اقتضىالفساد بوقوعه قبل السعي » . وهو أيضاً غير سديد ، ولعلّه لأجل ذلك احتاط في المتن . وأمّا الكفّارة : فلإطلاق صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن متمتّعٍوقع على امرأته ولم يقصّر ؟ قال عليه السلام : «
ينحر جزوراً ، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً ، وإن كان جاهلًا فلا شيء عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 20 : 380 - 382 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 2 : 481 .
( 3 ) . جواهر الكلام 20 : 383 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 8 : 423 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 130 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 13 ، الحديث 4 .