تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
منها : صحيح معاوية بن عمّار : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ . . . » « 1 » فالرفث الجماع ، والفسوق الكذب » « 2 » . وصحيح الحلبي : في ذيل الآية الشريفة : « إنّ اللَّه شرط على الناس شرطاً وشرط لهم شرطاً ، قلتُ : ما الذي اشترط عليهم ، وما الذي شرط لهم ؟ قال : أمّا الذي اشترط عليهم : فإنّه قال : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ » « 3 » ، وأمّا الذي شرط لهم : فإنّه قال : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنْ اتَّقَى » « 4 » قال : يرجع ولا ذنب له » « 5 » . المراد بالشرط عليهم جنسه ؛ فإنّ هنا شروطاً كترك الرَفَث والفسوق والجدال ، بل ولزوم‌وقوع الأعمال في الأشهر الثلاثة . والمراد بالشرط لهم تخييرهم إذا اتّقوا في ترك منى وإتمام‌الحجّ كلّيّة في اليوم الثاني عشر أو ثالثه ، فأيّهما فعلوا لا إثم عليهم . هذا إذا لوحظ الإثم‌بالنسبة لخصوص المورد ، ويظهر من ظاهر النصّ أنّ المراد بالشرط لهم أنّه لا إثم عليهم‌مطلقاً ويغفر جميع ذنوبهم بعد تمام الحجّ . وصحيح ابن سنان : في قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » « 6 » قال عليه السلام : « إتمامهما أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ » « 7 » . ومقتضى النصوص دلالة آيتين من الكتاب الكريم على حرمة الوطء ، وسيأتي حكم‌التقبيل واللمس والنظر في المسائل الآتية .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 197 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 463 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 1 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 203 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 203 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 464 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 2 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 196 . ( 7 ) . وسائل الشيعة 12 : 466 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 6 .