شرح
منها : صحيح معاوية بن عمّار : «
إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :
« فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ . . . » « 1 »
فالرفث الجماع ، والفسوق الكذب » « 2 » .
وصحيح الحلبي : في ذيل الآية الشريفة : «
إنّ اللَّه شرط على الناس شرطاً وشرط لهم شرطاً ، قلتُ : ما الذي اشترط عليهم ، وما الذي شرط لهم ؟ قال : أمّا الذي اشترط عليهم : فإنّه قال :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ » « 3 »
، وأمّا الذي شرط لهم : فإنّه قال :
« فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنْ اتَّقَى » « 4 »
قال : يرجع ولا ذنب له » « 5 » .
المراد بالشرط عليهم جنسه ؛ فإنّ هنا شروطاً كترك الرَفَث والفسوق والجدال ، بل ولزوموقوع الأعمال في الأشهر الثلاثة . والمراد بالشرط لهم تخييرهم إذا اتّقوا في ترك منى وإتمامالحجّ كلّيّة في اليوم الثاني عشر أو ثالثه ، فأيّهما فعلوا لا إثم عليهم . هذا إذا لوحظ الإثمبالنسبة لخصوص المورد ، ويظهر من ظاهر النصّ أنّ المراد بالشرط لهم أنّه لا إثم عليهممطلقاً ويغفر جميع ذنوبهم بعد تمام الحجّ . وصحيح ابن سنان : في قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » « 6 » قال عليه السلام :
« إتمامهما أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ » « 7 » .
ومقتضى النصوص دلالة آيتين من الكتاب الكريم على حرمة الوطء ، وسيأتي حكمالتقبيل واللمس والنظر في المسائل الآتية .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 197 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 463 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 203 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 203 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 464 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 2 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 12 : 466 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 6 .