تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الثاني : النساء ( 7 ) وطئاً وتقبيلًا ولمساً ونظراً بشهوة ، بل كلّ لذّة وتمتّع منها .
شرح
وخبر وهب : « يقتل المُحرم ما عدا عليه من سبُعٍ أو غيره ، ويقتل الزُنبور والعقرب والحيّة والنسر والذئب والأسد ، وما خاف أن يعدو عليه من السباع والكلب العقور » « 1 » . وقد نقل صاحب « المسالك » « 2 » جواز القتل مع التكفير . ومن النهي في النصوص عن قتل ما لم يُرده من المؤذيات ، وصحيح معاوية وخبره‌الآخر ، وخبر يحيى الأزرق : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مُحرمٍ قتل زُنبوراً ؟ قال عليه السلام : « إن كان خطأً فليس عليه شيء ، قلت : بل تعمّداً ، قال : يُطعم شيئاً من الطعام » « 3 » . قال في « الجواهر » : « وبذلك ينقطع الأصل ، ويحمل الخبران على صورة إرادته » « 4 » . ( 7 ) أمّا حرمة الوطء مطلقاً قُبلًا ودُبراً : ففي « الجواهر » : « بلا خلاف أجده ، بل الإجماع‌بقسميه عليه » « 5 » . ولا فرق بين الزوجة والأجنبيّة . ويدلّ عليه قوله تعالى : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ » « 6 » . والرفث هنا كناية عن الجماع ، وأصله التكلّم بكلامٍ متضمّن لذكر الجماع ودواعيه . وفرض الحجّ يشمل فرض عمرة التمتّع أيضاً ؛ لأنّها بمنزلة الشروع في حجّ التمتّع ، وقداطلق الحجّ في النصوص على مجموعهما ، والمراد به الدخول في الواجب بإيجاد إحرامه . ونفي الجنس هنا كناية عن تحريمه ، فكأنّه غير متحقّق في الخارج بتنجيز المنع عنه ، وهذاالمعنى تُثبته النصوص المفسّرة للآية الشريفة وهي كثيرة :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 547 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 81 ، الحديث 12 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 2 : 411 - 412 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 21 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 8 ، الحديث 3 . ( 4 ) . جواهر الكلام 20 : 183 - 184 . ( 5 ) . جواهر الكلام 18 : 297 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 197 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 514 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي