( مسألة 27 ) : لا يشترط في الإحرام الطهارة من الحدث الأصغر ولا الأكبر ، فيجوزالإحرام حال الجنابة والحيض والنفاس .
شرح
وأقول : النكس المذكور في النصوص أعمّ من كونه بنحو قلب الظهر بطناً أيضاً وعدمه ، وأمّا القلب ظهراً لبطن المذكور في بعضها الآخر ، فإن أريد منه أيضاً الأعمّ من النكسوعدمه كانت النسبة بين العنوانين عموماً من وجه . ويتحصّل الجمع بين الطائفتين بالعملبمادّة الاجتماع . لكنّ الظاهر أنّ المراد بالقلب ظهراً وبطناً هو القلب مع عدم النكس ؛ لقوله في صحيحينمن تلك النصوص : «
ولا يدخل يديه في يدي القباء » « 1 »
، وهذا لا يمكن في صورة النكس ، فالعنوانان متعارضان . فلابدّ من القول بالتخيير كما ذهب إليه جماعة من علمائنا ، أو الأخذ بأحد الوجهين ، والأوّل أقرب ، وعبارة المتن غير سديدة ؛ فإنّ قوله : « بل الأحوط » ظاهره أنّ القلب ظهراًوبطناً سببٌ للاحتياط ، مع أنّك عرفت التباين . وإن أراد الجمع فهو غير صحيح أيضاً ، ولعلّالعبارة لا تساعده أيضاً . وفي « المسالك » « 2 » الإجماع على الاجتزاء بالأوّل وهو النكس ، وظاهره أنّه لا قائل بتعيين الآخر . وفي « الجواهر » : « وعلى كلّ حال ، فلا إشكال في إجزاء الجمع ، بل والنكس خاصّةًللإجماع المزبور » « 3 » . نعم ، هنا رواية رواها الصدوق بسنده عن محمّد بن مسلم ، قال : «
ويلبس المُحرم القباء إذا لم يكن له رداء ، ويقلب ظهره لباطنه » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 487 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 44 ، الحديث 5 و 6 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 2 : 238 .
( 3 ) . جواهر الكلام 18 : 249 .
( 4 ) . الفقيه 2 : 340 / 2616 ؛ وسائل الشيعة 12 : 487 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 44 ، الحديث 7 .