تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
( مسألة 24 ) : الأحوط أن لا يكون الثوب من الجلود ( 48 ) ؛ وإن لا يبعد جوازه إن صدق عليه‌الثوب . كما لا يجب أن يكون منسوجاً ، فيصحّ في مثل اللبد مع صدق الثوب . ( مسألة 25 ) : لو اضطرّ إلى لبس القباء أو القميص لبرد ونحوه جاز لبسهما ( 49 ) ، لكن‌يجب أن يقلب القباء ذيلًا وصدراً ، وتردّى به ولم يلبسه ، بل الأحوط أن يقلبه بطناً
شرح
الثوبين وإن أمكن كونه وجيهاً بالنسبة للبدن ، وأمّا عدم الكفّارة على شيء من ذلك ، فلكونه‌مقتضى الأصل . ( 48 ) لا إشكال في أنّ الثوب المصنوع من الجلود ، وكذا المصنوع على نحو اللبد ثوب‌ٌعرفاً ، والتشكيك في كون الأوّل أو الثاني ثوباً كما في « الجواهر » غير سديد . قال في ذيل‌حكم الماتن بعدم جواز الإحرام فيما لا تجوز فيه الصلاة : « كالثوب المنسوج كلّاً أو بعضاًمن شعر ما لا يؤكل لحمه ، فضلًا عن جلده الذي هو ليس بثوب عرفاً ، فلا يصحّ في المأكول‌منه ، فضلًا عن غيره » « 1 » . وعلى هذا ، فالظاهر أنّه لو صنعت قطعات من الجلود أو على نحو التلبيد قابلة لجعلهاثوباً بالخياطة واتّخاذ ثوبي الإحرام منها ، لا يكون بها بأس ، وأصالة الحِلّ مُحكّمة . والاحتياط لعلّه لدعوى صاحب « الجواهر » وغيره عدم كونه ثوباً فضلًا عن سائرشرائطه . وعليه : فلو اخذ من جنس بلاستيك ما يصلح للثوبيّة أحسن من غيره يجوزالإحرام فيه أيضاً . ( 49 ) ظاهر العبارة : أنّ الحكم جارٍ في حال الاضطرار مع لبس ثوبي الإحرام ، لكن‌ّالحكم مطلق شامل لمن لم يكن له ثوبٌ أصلًا ، أو اضطرّ إلى لبسه فوق الثوبين أو تحتهما ، كما صرّح به في « الجواهر » « 2 » . وكيف كان : فقد قال في « الشرائع » : « وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام ، وكان معه
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 239 . ( 2 ) . نفس المصدر : 248 .