تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
بقسميه عليه ، بل عن « المنتهى » أنّه قول كلّ من يحفظ عنه العلم وإن كان المحكيّ عن‌الثوري وإسحاق الخلاف في الثاني ، وعن الشافعي وأبي حنيفة الخلاف في أكل ما صاده‌المُحِلّ وذبحه من دون أمر ولا دلالة ولا إعانة ، إلّاأنّ خلاف مثل هؤلاء غير قادح ، وحينئذٍ : فهو الحجّة بعد قوله تعالى » « 1 » . ثمّ إنّ البحث هنا يقع في مقامين : الحرمة التكليفيّة للعمل المتعلّق بالمصيد ، والحكم‌الوضعي المترتّب على التكليف ، وهو اشتغال الذمّة بالكفّارة ، وقد تعرّض لكلا الأمرين هنافي بيان حكم كلّ من المحرّمات ، وفصل بين البحثين في « الشرائع » « 2 » فذكر محرّمات الإحرام بعد أحكام الإحرام ، وتعرّض للكفّارات في آخر الكتاب بعد مسألة الصدّوالإحصار . ولا بأس بالإشارة هنا إلى حكم تحريمها إجمالًا ، فنقول : إنّه لا إشكال في أنّ تروك الإحرام كلّها محرّمة تكليفاً ، ويترتّب عليها العقوبة الاخرويّة ، مضافاً إلى حكمها الوضعي وتأثيرها في ترتّب الكفّارة على اختلاف صنوفها وبطلان العمل‌ووجوب القضاء في الجملة ، بل ولا يترتّب على كثيرٍ منها غير الإثم كما ستعرف . ونشير إلى بعض ما يدلّ على الحرمة وإن كانت المسألة مسلّمة من حيث الفتوى مرتكزةفي أذهان المتشرّعة . ففي صحيح معاوية بن عمّار في حديثٍ ، قال : « إذا فرض على نفسه الحجّ ، ثمّ أتمّ بالتلبية فقد حرم عليه الصيد وغيره ، ووجب عليه في فعله ما يجب على المُحرِم » « 3 » . وفرض الحجّ هنا نيّته عند الإحرام والتلبية ، وإتمامه بالتلبية وجوب المضيّ عليه ، أخذاً
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 286 . ( 2 ) . راجع شرائع الإسلام 1 : 224 و 258 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 417 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 7 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 504 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي