شرح
من قوله تعالى : « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ » « 1 » أي أوجبه بعقد الإحرام . وفي الخبر الطويل في سؤال يحيى بن أكثم القاضي مولانا الجواد عليه السلام عن حكم الصيد ، إلى أن قال عليه السلام : «
وجزاء الصيد على العالِم والجاهل سواء ، وفي العمد عليه المأثم ، وهو موضوعٌ عنه في الخطأ ، والنادم يُسقط ندمُه عنه عقوبة الآخرة ، والمصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة » « 2 » .
وصحيح الحلبي في الصيد : «
لا تستحلّنّ شيئاً من الصيد وأنت حرام ولا أنت حلال في الحرم » « 3 » .
وقوله في النساء في صحيح عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عنرجلٍ مُحرم واقع أهله ؟ قال عليه السلام : «
قد أتى أمراً عظيماً » « 4 »
، وغير ذلك من النصوص الكثيرة . وكيف كان : فيدلّ على حرمة صيد البرّ للمُحرِم أمور : الأوّل : الإجماع المدّعى من جماعة ، وقد عرفت أنّه محقّق هنا قطعاً وإن خالف في بعضفروع المسألة بعض أهل الخلاف . الثاني : آيات من الكتاب الكريم ، وقد استعمل من هذه المادّة فيه صيغة النهي وكلمةالصيد ، قال تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ » « 5 » . والمراد بالصيد هنا هو المصيد ، بل لا يبعد أنّه لم يستعمل هذا اللفظ في الكتاب الكريمإلّا بهذا المعنى ، لا معناه المصدري حتّى فيما يأتي من قوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 197 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 14 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 415 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 434 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 95 .