( مسألة 21 ) : لا يجوز الإحرام في إزار رقيق ( 45 ) ؛ بحيث يرى الجسم من ورائه ، والأولى أنلا يكون الرداء أيضاً كذلك .
شرح
حريراً محضاً لا خلط فيه . . . أما إنّهم يقولون : إنّ في الخزّ حريراً ، وإنّما يكره المبهم » « 1 » .
وخبر أبي الحسن الأحمسي ، قال : «
إنّما كُره ذلك إذا كان سَداه ولَحمته جميعاً حريراً » « 2 » .
إذا عرفت ما ذكرنا فالجمع بينها يكون بطريقين : أحدهما : ما اختاره في « الجواهر » قال بعد ذكر كون الاجتناب أحوط : « وإن كان التدبّرفي النصوص - ولو بملاحظة « لا ينبغي » و « لا يصلح » ولفظ « الكراهة » ونحو ذلك - يقتضيالحمل على الكراهة جمعاً بين النصوص ، بل هي فيه أشدّ منها في الصلاة » ، ثمّ قال : « وهوأولى من الجمع بينها بحمل نصوص الجواز على الممتزج ، ونصوص المنع على الخالص منوجوه » « 3 » . وعلى الأوّل تدلّ المانعة على الكراهة في مطلق الحرير ، والمفصّلة تحمل - حينئذٍ - على الكراهة الخفيفة والشديدة ، وعلى الثاني ليس هنا إلّاالحكمان المنجزّان . والإنصاف : أنّه وإن كان كِلا الوجهين من الجمع صحيحاً ، إلّاأنّ الأرجح ما ذكره في « الجواهر » ؛ لما ذكره . ( 45 ) عدم الجواز في الإزار لحرمة كشف العورة في كلّ حالٍ ، فضلًا عن حال الإحرام ، وهذا مبنيّ على صدق الإتّزار والارتداء بما يحكي عن ورائه ، وإلّا كان عدم الجواز فيهمامعاً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 368 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 369 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 11 .
( 3 ) . جواهر الكلام 18 : 244 - 245 .