شرح
وفي « المبسوط » : « ولا ينبغي إلّافي ثياب طاهرة نظيفة » « 1 » ، وفي « النهاية » : « ولا يُحرم إلّا في ثياب طاهرة نظيفة » « 2 » ، ونحوهما ذكر في « السرائر » « 3 » . ويدلّ على ما ذكرنا مفهوم العموم من قوله عليه السلام في صحيحي حريز : «
كلّ ثوبٍ تصلّي فيه فلا بأس أن تُحرم فيه » « 4 » .
فإنّ الظاهر من البأس البطلان ، ويستفاد من كلمات بعض الأصحاب أنّ هذا الشرطيختصّ بأوّل الإحرام فهو شرط حدوثاً لا بقاءً . قال في « المدارك » : « ويمكن حمله على ابتداء اللبس ؛ إذ من المستبعد وجوب الإزالةعن الثوب دون البدن ، إلّاأن يقال بوجوب إزالتها عن البدن أيضاً للإحرام ، ولم أقف علىمصرّح به وإن كان الاحتياط يقتضي ذلك » « 5 » . أقول : لو فرضنا عدم دلالة الصحيح على الاستدامة ، فالظاهر دلالة صحيح معاوية علىذلك ، قال : سألته عن المُحرم يصيب ثوبه الجنابة ؟ قال عليه السلام : «
لا يلبسه حتّى يغسله وإحرامه تامّ » « 6 » .
وكذا صحيحه الآخر : سألته عن المُحرِم يقارن بين ثيابه وغيرها التي أحرم فيها ؟ قال عليه السلام : «
لا بأس بذلك إن كانت طاهرة » « 7 » .
ومنه يعلم أنّه لا يبعد القول بوجوب طهارة البدن أيضاً ابتداءً واستدامةً ؛ لأولويّة ما دلّعلى طهارة الثوب ، ولا أرى وجهاً للاقتصار على الاحتياط في المتن بالنسبة لتطهير
هامش
( 1 ) . المبسوط 1 : 319 .
( 2 ) . النهاية للطوسي : 217 .
( 3 ) . السرائر 1 : 542 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 359 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 27 ، الحديث 1 .
( 5 ) . مدارك الأحكام 7 : 275 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 12 : 476 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 37 ، الحديث 1 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 12 : 476 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 37 ، الحديث 2 .