تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
( مسألة 20 ) : يشترط ( 43 ) في الثوبين أن يكونا ممّا تصحّ الصلاة فيهما ، فلا يجوز فيالحرير وغير المأكول والمغصوب والمتنجّس بنجاسة غير معفوّة في الصلاة ، بل الأحوط
شرح
وقوله عليه السلام في صحيح الحلبي : « يتّقي بها الحرّ والبرد » . ليس علّة للجواز يدور الحكم معها ، بل الظاهر أنّه بيانٌ لحكمة الحكم ، وأنّ الإنسان في معرض حدوث نظائر الحادثين ، فلاتخصّص الحكم . وقوله عليه السلام في صحيح معاوية : « إذا كانت طاهرة » يدلّ على اشتراط ما يشترط في ثوبيالإحرام في جميع ما زاد عليه بعدهما . ( 43 ) قال في « الشرائع » : « لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبسه في الصلاة » « 1 » . وذلك كالميتة ، والحرير الخالص للرجال ، وما لا يؤكل لحمه شعراً ووبراً وجلداً وإن ذكّيودُبغ ، والمغصوب ، والمتنجّس بنجاسة غير معفوّ عنها ، وغيرها . وعن « الكفاية » : « أنّه المعروف بين الأصحاب » « 2 » . وفي « المفاتيح » : « يشترط فيهما كونهما ممّا يجوز فيه الصلاة بلا خلافٍ » « 3 » . وايّد ذلك في « الجواهر » : « بقرينة ما دلّ على رجحانيّة دوام لبسهما ، والتكفّن بهما ، والطواف بهما ، ونحو ذلك ممّا يدلّ على قابليّتهما للصلاة التي لا ينفكّ المكلّف عنها . . . إلخ » « 4 » . ويدلّ عليه صحيح حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « كلّ ثوبٍ تصلّي فيه فلا بأس أن تُحرِم فيه » « 5 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 221 . ( 2 ) . كفاية الأحكام 1 : 292 . ( 3 ) . مفاتيح الشرائع 1 : 317 . ( 4 ) . جواهر الكلام 18 : 240 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 359 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 27 ، الحديث 1 .