في اللبس . وأمّا التجرّد عن اللباس فلا يعتبر فيه النيّة ؛ وإن كان الأحوط والأولىالاعتبار . ( مسألة 17 ) : لو أحرم في قميص عالماً عامداً فعل محرّماً ( 39 ) ، ولا تجب الإعادة ، وكذا لو لبسه فوق الثوبين أو تحتهما ؛ وإن كان الأحوط الإعادة ، ويجب نزعه فوراً . ولو أحرم
شرح
وأمّا خلع الثياب والتجرّد عنها ، فهو من أجل لزوم ترك المخيط والثياب المتعارفةبمقتضى أدلّة تروك الإحرام ، والظاهر عدم وجوب النيّة فيها . ( 39 ) يبتني الخلاف هنا في الجملة على ما ذكرنا في أوّل المسألة في تشخيص حقيقةالإحرام ، وحاصله : أنّ الإحرام إن كان هو قصد ترك المحرّمات الخاصّة فقط أو مع قصدالأفعال معه ، فلازم الإحرام في القميص ونحوه عالماً عامداً بطلان الإحرام ؛ إذ لم يقصد تركجميع المحرّمات ، وترك البعض ليس إحراماً . وحكم في المقام صاحب « العروة » قدس سره بالإعادة معلّلًا : « بأنّه منافٍ للنيّة ؛ حيث نّه يعتبرفيها العزم على ترك المحرّمات التي منها لبس القميص » . « 1 » فاعتبر قدس سره في النيّة تعلّقها بالأفعال والتروك كليهما ، فمع العزم على لبس القميص لاتتحقّق النيّة ، وهذا لا نظر فيه إلى حقيقة الإحرام عنده ، وأنّها عنده هي النيّة أو أمر آخر . وإن كان الإحرام هو الالتزام قلباً بترك المحرّمات - كما اختاره في « المستمسك » « 2 » وجعله منافياً للبس القميص أيضاً ، كمنافاة قصد ترك المحرّمات لذلك - فعليه يجبالإعادة . لكن قد يُقال : إنّ الالتزام بالترك لا ينافي اللبس عالماً عامداً ، فإنّ الإنشاء لا ينافيالمخالفة في العمل ، كما في النذر ونحوه . ولا يخفى عليك : أنّ الحقّ ما ذكره في « المستمسك » من منافاة كلا الوجهين مع اللبس
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 672 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 363 و 432 .