في القميص جاهلًا أو ناسياً وجب نزعه ( 40 ) وصحّ إحرامه . ولو لبسه بعد الإحرام فاللازمشقّه وإخراجه من تحت ، بخلاف ما لو أحرم فيه ، فإنّه يجب نزعه لا شقّه . ( مسألة 18 ) : لا تجب استدامة ( 41 ) لبس الثوبين ، بل يجوز تبديلهما ونزعهما لإزالة
شرح
عالماً عامداً ، إلّاأنّا لا نقول بالإعادة ؛ من جهة أنّ الإحرام ليس أمراً قصديّاً قلبيّاً كما عرفت . وإن كان الإحرام هو الأمر الاعتباري الحاصل بالتلبية بعد قصد النسك كما اخترناه ، فلايبطل بكونه حال لبس القميص ونحوه ، بل يعمل حراماً من جهة ما عرفت من وجوبهمستقلّاً . ونظير ذلك لبسه بعد الإحرام فوق الثوبين أو تحتهما ؛ فإنّه لا يوجب البطلان . ( 40 ) لصحيح عبد الصمد بن بشير : في رجلٍ أعجميّ حجّ ولم يسأل أحداً عن شيء ، وأفتاه الناس بشقّ قميصه وإخراجه من رِجله وفساد حجّه واشتغال ذمّته ببدنة ، قال عليه السلام :
« متى لبست قميصك أبعد ما لبّيت أم قبل ؟
» قال : قبل أن البّي ، قال عليه السلام : «
فأخرجه من رأسك فليس عليك بدنة ، وليس عليك الحجّ من قابل ؛ أيّ رجلٍ ركب أمراً بجهالةٍ فلا شيء عليه ، طف بالبيت سبعاً ، وصلِّ ركعتين عند المقام ، واسعَ بين الصفا والمروة ، وقصّر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهلّ بالحجّ . . . » « 1 » .
وصحيح معاوية بن عمّار في حديثٍ : «
وإن لبست قميصاً في إحرامك فشقّه وأخرجه من تحت قدميك » « 2 » .
وقال في « العروة الوثقى » بعد ذكر مسألة الإحرام حال اللبس ، واللبس بعد الإحرام : « والفرق بين الصورتين من حيث النزع والشقّ تعبّد ، لا لكون الإحرام باطلًا في الصورةالاولى كما قيل . . . » « 3 » وهو حَسنٌ . ( 41 ) نسب « 4 » ذلك إلى المقطوع به عند الأصحاب . واستدلّ عليه : بأصالة عدم وجوب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 488 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 489 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 5 .
( 3 ) . العروة الوثقى 4 : 673 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 4 : 277 ؛ مستمسك العروة الوثقى 11 : 433 .