تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الشرع أو عدم بسط يده . نعم ، لو كان الاقتضاء حرجياً أو المديون معسراً لم يجب ، وكذا لو
شرح
الثانية : الصورة مع عدم كون المدين باذلًا بالمطالبة ، وقدرة الدائن على أخذه بإجباره‌بنفسه ، أو بالحاكم أو غيره ولو با لرجوع إلى حاكم الجور مع الانحصار به وجواز الرجوع‌إليه حينئذٍ ، أو تعدّد الحاكم ورجوعه إلى حاكم الجور بسوء اختياره ؛ فإنّه يصدق علىالفرض أيضاً القدرة والاستطاعة الماليّة . واستشكل في الوجوب في المسألتين صاحب « المستمسك » بدعوى : أنّ المستفاد من‌الأدلّة في الاستطاعة المأخوذة شرطاً في الوجوب هو الاستطاعة الفعليّة على النفقة ، وهذاالشخص ليس كذلك ، بل له القدرة على القدرة فهو مستطيع على أن يكون مستطيعاً ، وهذاهو القدرة الشأنيّة فلا شرط ولا وجوب . واستدلّ على ذلك بصحيح معاوية في تفسير الآيةالشريفة : « هذه لمن كان عنده مال وصحّة » ، إلى أن قال عليه السلام : « إذا هو يجد ما يحجّ به » « 1 » ، وصحيح الحلبي : « إذا قدر الرجل على ما يحجّ به » « 2 » ، وخبر ابن حمزة : « من قدر على ما يحجّ به . . إلخ » « 3 » . فالشرط هو وجود ما يحجّ والقدرة الفعليّة على ذلك ، فكما أنّه لو لم يملك لم يجب تحصيله ، فكذلك لو لم يكن‌مقدوراً بالفعل لم يجب تحصيل القدرة الفعليّة ؛ لعدم سراية الوجوب من ا لواجب إلىمقدّمات الوجوب . قال : « وإذا كان مالكاً ولم يكن قادراً عليه قدرة فعليّة لكن كان قادراًعلى تحصيل القدرة الفعليّة أيضاً لا يكون مستطيعاً بل قادراً عليها » « 4 » . أقول : الظاهر : أنّ توقّف حصول مال الشخص عنده على المطالبة من غيره مع قدرته‌على أخذه منه بلا عسرٍ وحرج لا ينافي صدق وجود الزاد والراحلة عنده ، أو صدق وجودما يحجّ به عنده كما عرفت ؛ فإنّ المراد بالعنديّة ليس الحضور الخارجي ، بل ملكيّته له
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 25 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 28 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 9 . ( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 89 - 90 .