تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
للنكاح ، جاز صرفه فيه بشرط كونه ضرورياً بالنسبة إليه ؛ إمّا لكون تركه مشقّة عليه ، أو موجباً
شرح
كذلك ، ولعلّ الفارق فرّق من هذه الجهة . والظاهر : أنّ من كان عنده ثمن تلك الأعيان ابتداءً أو إبدالًا - فضلًا عن وجودها - لا يعدّعند العرف مستطيعاً وإن لم يكن العيش بدونه حرجيّاً عليه ، بل أهل العرف يحكمون عليه‌بلزوم تحصيل وسائل العيش ، إلّاإذا كان بانياً من أوّل الأمر على العزلة والتعيّش علىخلاف العادة بحيث لا يقدم على تحصيل أسبابه أبداً . ثانيتها : وجود مال عنده يكفيه للحجّ غير الضروريّات ، ودار أمره بين صرفه في الحج‌ّأو التزويج ، فمقتضى إطلاقات ما دلّ على وجوب الحجّ مع وجود ما يحجّ به لزوم صرفه فيالحجّ ، إلّاأن يدلّ دليلٌ على رفعه تخصيصاً أو تخصّصاً ، وقد ذكر في المتن اموراً : الأوّل : كون ترك التزويج مشقّة عليه ، فالدليل الرافع لوجوب الحجّ قاعدة الحرج . الثاني : كونه ضرراً أي بدنيّاً أو عِرْضيّاً ، والدليل هنا قاعدة الضرر أو الحرج ، وكون حكم‌الحجّ مبنيّاً على الضرر هو الضرر المالي لا البدني ، والضرر العِرضي يرجع إلى الحرج . الثالث : استلزامه وقوع الشخص في المعصية كالنظر إلى الأجنبي أو الزنا أو اللواط . والاستشكال في ذلك من جهة أنّ وقوعه في المعصية يكون باختياره ، وهذا لا يوجب‌رفع الواجب عنه كما ذكره بعض « 1 » ، أو بأنّ التزويج أمرٌ ندبي ، فلا يعارض الأمر الوجوبي - فضلًا عن تقديمه عليه - كما اختاره في « الشرائع » « 2 » ، وعن « المبسوط » « 3 » و « الخلاف » « 4 » و « القواعد » « 5 » و « التحرير » « 6 » . لا وجه له ، أمّا الأوّل : فلأنّ العلم باستلزام شيءٍ للحرام - ولو بتخلّل إرادة من المكلّف -
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 1 : 108 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 26 : 84 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 201 . ( 3 ) . المبسوط 1 : 298 . ( 4 ) . الخلاف 2 : 248 / مسألة 5 . ( 5 ) . قواعد الأحكام 1 : 404 . ( 6 ) . تحرير الأحكام الشرعية 1 : 548 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 50 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي