تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
لضرر أو موجباً للخوف في وقوع الحرام ، أو كان تركه نقصاً ومهانة عليه . ولو كانت عنده‌زوجة ولا يحتاج إليها ، وأمكنه طلاقها وصرف نفقتها في الحجّ ، لا يجب ولا يستطيع . ( مسألة 18 ) : لو لم يكن عنده ما يحجّ به ، ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤونته أوتتميمها ، يجب ( 23 ) اقتضاؤه إن كان حالّاً ؛ ولو بالرجوع إلى حاكم الجور مع فقد حاكم
شرح
يكون سبباً لحصول الوجوب وترتّبه أو ارتفاع الحرمة ، كما أفتوا بأنّ من علم بوقوعه فيالحرام يجب عليه التزويج ، ولا يستشكل فيه بأنّ وقوعه في الحرام باختياره ، وكذا إذا علم‌الإنسان بترك غيره واجباً أو فعله حراماً وجب عليه الإقدام على الأمر بالمعروف والنهيعن المنكر ، وغير ذلك من الموارد . فالظاهر : أنّه مع العلم بوقوعه في الحرام يجوز له صرف المال في التزويج وترك الحجّ . نعم ، هنا إشكالٌ آخر وهو أنّه يجب - حينئذٍ - ملاحظة حال الحرام الذي يقع فيه ، وحال‌الوجوب الذي يرفع اليد عنه ، فيعمل بقاعدة ترجيح الأهمّ على المهمّ ، فإن ، كان ذلك النظرإلى الأجنبيّة أو تقبيلها أو نحو ذلك فلا يسوّغ ذلك ترك الحجّ ، وإن كان زناً أو لواطاً سوّغ‌ذلك . الرابع : كون تركه نقصاً ومهانةً عليه ، وهذا يرجع إلى الحرجيّة . وثالثتها : أنّه لو كانت عنده زوجة أو زوجات بحيث لو طلّقهنّ أو طلّق بعضهنّ قبل الحج‌ّكان ما ينفق عليه وافياً بالحجّ أو متمّماً لنفقته . والحكم فيها أنّه لا يجب الطلاق ؛ لأنّه - حينئذٍ - تحصيل للنفقة للحجّ ولا يجب التحصيل ؛ إذ لا يصدق على نفس الزوجة ما يحج‌ّبه ، فهي ليست كالأعيان الماليّة ، بل يكون طلاقها تحصيلًا للاستطاعة . ( 23 ) المسألة ذات صور : الأولى : أنّه لو كان لأحدٍ دينٌ على شخصٍ - مع وجود ضروريّات عيشه وزيادة الدين‌على ذلك وكون الدين حالّاً - وتوقّف الأخذ على المطالبة ، فالظاهر وجوب الحجّ في هذه‌الصورة ووجوب المطالبة ؛ فإنّ الموجود في ذمّة المدين كالمودع في الصندوق أو البنك ، فهو مستطيع إلى البيت سبيلًا .