شرح
منها : صحيح معاوية : «
إذا كان يوم التروية إن شاء اللَّه فاغتسل ثمّ البس ثوبيك وادخل المسجد . . .
» ، إلىأن قال : «
ثمّ قُل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، فأحرم بالحجّ » « 1 » .
وموثّق أبي بصير : «
إذا أردت أن تُحرم يوم التروية . . . واغتسل والبس ثوبيك ثمّ ائت المسجد الحرام . . . ثمّ تلبّي من المسجد الحرام » « 2 » .
وصحيح يونس بن يعقوب : عن المرأة تريد الإحرام ؟ قال عليه السلام : «
تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكُرْسُف وتلبس ثوباً دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد ، وتُهلّ بالحجّ بغير صلاة » « 3 » .
وصحيح معاوية بن عمّار : «
إذا انتهيت إلى العقيق من قِبل العراق . . .
» ، إلى أن قال : «
ثمّ استك واغتسل والبس ثوبيك ، وليكن فراغك من ذلك عند الزوال » « 4 »
، وغير ذلك . وهذا مع العلم بأنّ وقت الإحرام عند الزوال . إذا عرفت هذا فنقول : إنّ الترديد المذكور في المتن في قبليّة اللبس له وجهٌ لو كان المرادالقبليّة بالنسبة إلى التقارن ، وأمّا بالنسبة إلى التأخّر : فالظاهر وجوبه ؛ لدلالة النصوص عليه . لكن قد أشرنا أنّها لا تفي بإثبات القبليّة الزمانيّة ؛ فإنّ ذكرها بلحاظ لزوم كون التلبية حالتحقّقها ، كما في إيجاب الطهارة وغسل الثوب - مثلًا - قبل الصلاة ، ولا ينافيه قوله : « فلوقدّمهما » . وفي « التقريرات » في ذيل نظير عبارة المتن من « العروة » قال : « وما ذكره المصنّف منالاحتياط إنّما هو استحبابي ؛ لما تقدّم منه قريباً أنّ اللبس ليس شرطاً في تحقّق الإحرام ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 408 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 52 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 409 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 52 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 399 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 48 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 339 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 15 ، الحديث 6 .