اعتبار كيفية ( 33 ) خاصّة في لبسهما ، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء ، والارتداء بالآخر ، أو التوشّح به ، أو غير ذلك من الهيئات ، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف . وكذاالأحوط عدم عقد الثوبين ولو بعضهما ببعض ، وعدم غرزهما بإبرة ونحوها ، لكن الأقوى
شرح
الثياب فلا مانعيّة للمخيط من الإحرام . فاستدلاله بالصحيحين على عدم مانعيّة المخيط دون شرطيّة الثوبين لأجل أنّه لميستفد منهما إلّاكونهما مسوقاً لنفي المانعيّة من قبل المخيط من دون نظر فيهما إلى حالالثوبين وشرطيّتهما . وتوهّم كون ذلك ملازماً مع عدم لبس الثوبين - فيدلّان على عدم الشرطيّة - يمكن منعهبأنّه لا ملازمة بينهما ؛ لإمكان لبس الثوبين فوق الثياب أو تحتها ، أو لأنّ الحكم بعدمالبطلان حيثي ؛ بمعنى أنّه غير باطل من جهة ما يتوهّم مانعيّته ، ولا ينافي بطلانه من جهة فقْدالشرط ، ولعلّ ما في « التقريرات » « 1 » من الاستدلال بالصحيحين على نفي المانعيّة والشرطيّة مبنيٌّ على الملازمة . ( 33 ) لما عرفت من إطلاق بعض النصوص ، ولمكاتبة الحميري عن صاحبالزمان عليه السلام : كتب إليه يسأله عن المُحرم يجوز أن يشدّ المئزر من خلفه على عنقه ؟ فأجاب عليه السلام : «
جائز أن يتّزر الإنسان كيف شاء إذا لم يُحدث في المئزر حدثاً بمقراضٍ ، ولا إبرةً تخرجه به عن حَدّ المئزر وغرزه غرزاً ، ولم يعقده ولم يشدّ بعضه ببعض ، وإذا غطّى سرّته وركبتيه كلاهما ، فإنّ السُنّة المُجمَع عليها بغير خلاف تغطية السرّة والركبتين ، والأحبّ إلينا والأفضل لكلّ أحدٍ شدّه على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعاً إن شاء اللَّه » « 2 » .
والسند غير نقيّ .
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 561 - 564 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 442 - 445 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 502 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 53 ، الحديث 3 .