تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
جواز ذلك كلّه ما لم يخرج عن كونهما رداءً وإزاراً . نعم ، لا يترك الاحتياط بعدم‌عقد ( 34 ) الإزار على عنقه . ويكفي فيهما المسمّى ( 35 ) وإن كان الأولى بل الأحوط كون الإزار ممّايستر السرّة والركبة ، والرداء ممّا يستر المنكبين . ( مسألة 16 ) : الأحوط ( 36 ) عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي إلّافي
شرح
( 34 ) حكي عن العلّامة « 1 » والشهيد « 2 » وغيرهما عدم الجواز ، ويدلّ عليه موثّق سعيد الأعرج : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحرِم يعقد إزاره في عنقه ؟ قال عليه السلام : « لا » « 3 » . ( 35 ) ادّعى في « المستمسك » : « أنّ المعروف بين الأصحاب أنّه يعتبر في الإزار ستر ما بين السرّة والركبة ، وفي الرداء ستر ما بين المنكبين » « 4 » . وعن « الرياض » نفي الإشكال عن ذلك « 5 » . لكنّه لا دليل عليه ، واللازم الرجوع إلى العُرف كما صرّح به في « المدارك » « 6 » و « الجواهر » « 7 » . والظاهر عدم كفاية ستر ما بين الكتفين ، وهذا حَسنٌ ؛ لعدم صدق الارتداء إذا ستر منكبيه‌بقطعةٍ صغيرة . ( 36 ) تدلّ النصوص على ذلك من حيث إنّ ظواهرها كون تعدّد الثوب للمحرِم مفروغاًعنه عندئذٍ ، مع أنّ السيرة القطعيّة من المسلمين من صدر الإسلام إلى يومنا هذا على ذلك . ففي صحيح معاوية بن عمّار : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « كان ثوبا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اللذين
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 7 : 300 - 301 . ( 2 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 344 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 502 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 53 ، الحديث 1 . ( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 430 . ( 5 ) . رياض المسائل 6 : 224 - 225 . ( 6 ) مدارك الأحكام 7 : 274 . ( 7 ) . جواهر الكلام 18 : 239 .