( مسألة 16 ) : لو لم يكن المذكورات زائدة على شأنه عيناً ( 21 ) لا قيمة يجب تبديلها وصرفقيمتها في مؤونة الحجّ أو تتميمها ؛ بشرط عدم كونه حرجاً ونقصاً ومهانة عليه ، وكانت الزيادةبمقدار المؤونة أو متمّمة لها ولو كانت قليلة ( مسألة 17 ) : لو لم يكن عنده من أعيان ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه وتكسّبه ، وكان عنده من النقود ونحوها ما يمكن شراؤها ، يجوز ( 22 ) صرفها في ذلك ؛ من غير فرق
شرح
أصلًا ؛ إذ بمجرّد البيع - مثلًا - يحصل عنده ما يكون بدلًا منها ، والملاك في عدم الوجوب هولزوم الحرج . وثانيهما : عدم وجوبه ؛ إذ هو قبل البيع غير واجد لما زاد عن الضروريّات ، وبيعهاوتبديلها تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب . ولا يبعد الأوّل ؛ لأنّ ذلك ليس من قبيل تحصيل الاستطاعة ، بل هو مستطيع قبل البيعبوجودها ، فإطلاقات أدلّة الوجوب شاملة لجميع الصور حتّى صورة بيع الضروريّات ، وإنّماالاستثناء لحكومة قاعدة الحرج ، وعليه فلا فرق بين وجود فردين بالفعل أو عدمه كما ذكر . ( 21 ) وذلك كما إذا كانت داره اللائق بحاله من حيث نفسها - مثلًا - في مكانٍ خاصّيشترونه بأكثر من قيمته ، وليس ذلك المكان ممّا له دخلٌ في حاله ، وكذا مركبه وفرشهوبعض كتبه وغيرها ؛ فإنّ في الجميع لا يكون إيجاب الشارع الحجّ عليه وإلزامه ببيع العينحرجيّاً ، فالظاهر الوجوب ؛ لصدق الاستطاعة الماليّة . ( 22 ) أقول : في المسألة صور : أولاها : وجود نقود أو ما يشبهها من الأعيان ذي القيمة غير أعيان الضروريّات - كخاتملا يلبسه ، أو كتابٍ لا يحتاج إليه ، أو عين عتيقة من العتائق - ودوران الأمر بين صرفها فيتحصيل الضروريّات ، أو صرفها كلّاً أو بعضاً في الحجّ بحيث لو صرف بعضها في الحجّلنقص بعض ضروريّات عيشه ، فهل يجب الحجّ - حينئذٍ - لصدق الاستطاعة الشرعيّة أم لا ؟ الظاهر : عدمه إذا كان ذلك حرجيّاً عليه ؛ إذ لا فرق بين لزوم بيع الموجود منها أوترك صرف النقد الموجود فيها في كونهما حرجيّاً عليه ، والملاك في رفع الوجوب