تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
وكذلك سائر نصوص الباب . وأمّا الكلام في وجوب القطع واستحبابه - وبعبارة أخرى : في كونه عزيمة أو رخصة - فظاهر الأصحاب هو الأوّل وأنّه عزيمة ، وقد نصّ بذلك الشيخ رحمه الله في « الخلاف » « 1 » وابن حمزة في « الوسيلة » « 2 » ، بل عن الشيخ الإجماع « 3 » عليه ، وهو مقتضى ظاهر النصوص الآمرة بالقطع ، وهو يقتضي وجوبه ولو قيل إنّ الأمر هنا في مقام الحظر ؛ لسبق المنع عن القطع قبل‌المكان أو الزمان ، إلّاأنّ ذلك في غير العبادة التي يحتاج الإتيان بها في كلّ مكانٍ وزمان إلىأمر . فلو فرض أنّه لا يفهم من الأمر بالقطع إلّانفي الأمر به بعد ذلك الزمان والمكان احتاج‌المتعبّد بعده أيضاً إلى الأمر . وفي بعض الشروح « للعروة » : « أنّه يظهر من بعض النصوص أنّ إتيان التلبية في غيرموردها مبغوضٌ عند اللَّه تعالى ؛ ففي صحيح أبان ، قال : كنتُ عند أبي جعفر عليه السلام في ناحيةٍمن المسجد الحرام ، وقومٌ يلبّون حول الكعبة ، فقال عليه السلام : « أترى هؤلاء الذين يلّبون ؟ واللَّه لأصواتهم أبغض إلى اللَّه من أصوات الحمير » « 4 » . « 5 » والظاهر أنّ إحرامهم كان للعمرة المفردة أو المتمتّع بها ، وعلى أيّ فلا تلبية في المسجد ، وإن كان للحجّ فبالأولى . ثمّ إنّ الاحتياط في المتن لعلّه ؛ لقوّة احتمال حمل الأمر على الحظر ، فيستصحب أصل‌المطلوبيّة .
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 292 / مسألة 70 . ( 2 ) . الوسيلة : 178 . ( 3 ) . الخلاف 2 : 349 / مسألة 173 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 389 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 43 ، الحديث 3 . ( 5 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 555 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 438 .