يتّزر ( 31 ) بأحدهما ويتردّى بالآخر ،
شرح
الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك إن شاء اللَّه » « 1 » .
ومنها : صحيح هشام ، قال : أرسلنا إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ونحن جماعة ونحنُ بالمدينة . إنّا نريد أن نودّعك ، فأرسل إلينا اغتسلوا بالمدينة ؛ فإنّي أخاف أن يعزّ الماء عليكم بذيالحُليفة ، فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تُحرِمون فيها ، ثمّ تعالوا فُرادى أو مثاني » « 2 » . ومنها : صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : «
إذا كان يوم التروية إن شاء اللَّه فاغتسل ثمّ البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافياً وعليك السكينة والوقار
- إلى أن قال - :
فاحرم بالحجّ » « 3 » .
وقد يؤيّد ذلك بما ورد في تجريد الصبيان بفخّ ؛ فإنّه يكشف عن وجوب لبس ثوبيالإحرام ، ويؤيّده أيضاً ما ورد في الإحرام من المسلخ من وادي العقيق ، وأنّه عند التقيّةوالخوف يؤخّر لبس ثياب الإحرام إلى ذات عرق . هذا ، والإنصاف : أنّ ما ذكرنا في جواب الصحيح الأوّل وإن كان في نفسه أمراً مسلَّماً فيمورده - وبهذا يخدش في النصوص المذكورة أيضاً - إلّاأنّ تحقّق الإجماع بل اتّفاقالفريقين على الفتوى والعمل - مع ما ورد من التأكيدات في النصوص - كافٍ في إثباتالوجوب . ( 31 ) يدلّ عليه صحيح عمر بن يزيد ، قال : «
يلبس المحرِم الخفّين إذا لم يجد نعلين ، وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه ( عاتقه ) أو قباءه بعد أن ينكسه » « 4 » .
ويظهر منه مفروشيّة كون أحد الثوبين رداءً ملبوساً بنحو الإلقاء على العنق ، فإذا لم يجدهجعل قميصه كذلك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 323 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 326 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 408 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 486 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 44 ، الحديث 2 .