ما استطاع ، خصوصاً في دبر كلّ فريضة أو نافلة ، وعند صعود شَرَفٍ أو هبوط وادٍ ، وفي آخرالليل ، وعند اليقظة ، وعند الركوب ، وعند الزوال ، وعند ملاقاة راكب ، وفي الأسحار . ( مسألة 12 ) : المعتمر عمرة التمتّع يقطع تلبيته ( 28 ) عند مشاهدة بيوت مكّة ، والأحوط
شرح
إطلاقات الأدلّة . وأمّا ما ذكره من موارد استحباب الإكثار ، فقد ورد في نصوص : عن الباقر عليه السلام ، قالرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : «
من لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً واحتساباً ، أشهدَ اللَّه له ألف ألف ملك ببراءة من النار ، وبراءه من النفاق » « 1 » .
وفي صحيح معاوية : «
تقول ذلك في دبر كلّ صلاة مكتوبة ونافلة ، وحين ينهض بك بعيرك ، وإذا علوت شرفاً ، أو هبطت وادياً أو لقيت راكباً ، أو استيقظت من منامك ، وبالأسحار ، وأكثر ما استطعت واجهر بها » « 2 » .
وفي صحيح ابن سنان : « وكان عليه السلام يكثر من ذي المعارج ، وكان يلبّي كلّما لقي راكباً أوعلا أكَمَة ، أو هبط وادياً ، ومن آخر الليل ، وفي أدبار الصلوات » « 3 » . ( 28 ) الكلام يقع تارةً : في عمرة التمتّع ، وأخرى : في العمرة المفردة ، وثالثة : في الحجّبأقسامه . وعلى التقادير : فإمّا أن يبحث في محلّ القطع ومكانه ، وإمّا أن يبحث في وجوبهواستحبابه . أمّا عمرة التمتّع : فالحقّ أنّ تلبيتها تقطع عند مشاهدة بيوت مكّة ، إلّاأنّه يقع الإشكال فيكون المراد من مكّة هي البلدة في زمن صدور النصوص ، أو هي البلدة مطلقاً ، ولو توسّعتفيها وكبُرت جدّاً . فلابدّ من ملاحظة النصوص ، ومع الشكّ ، فمقتضى استصحاب جوازهاوعدم حرمتها حتّى يشاهد مكّة القديمة عدم وجوب القطع ولو فرض أنّه داخل في وسطالبلد .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 387 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 41 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 383 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 40 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 384 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 40 ، الحديث 4 .