( مسألة 10 ) : لو نسي التلبية وجب عليه العود ( 26 ) إلى الميقات لتداركها ، وإن لم يتمكّنيأتي فيه التفصيل المتقدّم في نسيان الإحرام على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، ولو أتى قبلالتلبية بما يوجب الكفّارة للمُحرم لم تجب عليه ؛ لعدم انعقاده إلّابها . ( مسألة 11 ) : الواجب من التلبية مرّة واحدة ( 27 ) . نعم ، يستحبّ الإكثار بها وتكرارها
شرح
وبالجملة : لا دليل تطمئنّ به النفس على الوجوب التكليفي ، ولعلّ وجه إيجابالاحتياط في المتن هو فتوى « كاشف اللثام » « 1 » مع نسبة الوجوب إلى الفاضلين ومن قبلهما ، واحتمال كون ما رواه الكليني هو الصحيح ، أو كونهما خبرين مستقلّين . ( 26 ) ما ذكره مبنيّ على ما هو الظاهر من أنّ تحقّق الإحرام يتوقّف على التلبية ولا يحصل بمجرّد النيّة ولا بلبس الثوبين ؛ فإنّه على هذا يكون نسيان التلبية بمعنى نسيانالإحرام . وأمّا لو قلنا : بأنّ الإحرام يتحقّق بالنيّة فقط أو مع تقارنها بالخلع واللبس ، فتركالتلبية يكون من قبيل ترك شرط أو واجب مستقلّ . وحينئذٍ : فهل يكون نسيانها أيضاً سبباً لوجوب العود إلى الميقات أم لا ؟ الظاهر عدمه ؛ لعدم الدليل عليه . ثمّ إنّه حكي عن الشيخ في « النهاية » « 2 » و « المبسوط » « 3 » : أنّه من ترك الإحرام ناسياً حتّى يجوز الميقات كان عليه أن يرجع إليه ويُحرم منه إذا تمكّن منه ، وإلّا أحرم من موضعه ، وإذاترك التلبية ناسياً ثمّ ذكر جدّد التلبية وليس عليه شيء . والظاهر أنّه مبنيٌّ على انعقاد الإحرام بالنيّة ، وكون التلبية واجباً آخر . ( 27 ) ادّعي على كفاية المرّة الإجماع ، وصرّح بذلك في « السرائر » « 4 » ، وهو ظاهر
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 5 : 271 .
( 2 ) . النهاية للطوسي : 272 .
( 3 ) . المبسوط 1 : 382 .
( 4 ) . السرائر 1 : 520 و 526 و 536 .