تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
صلاتك ثمّ اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ، ثمّ قُل : بسم اللَّه ، اللَّهُمَّ منك ولكَ ، اللَّهُمَّ تقبّل منّي ، ثمّ انطلق حتّى تأتي البيداء فلبّه » « 1 » . ورواه الصدوق - بسندٍ صحيح - هكذا : خرجت في عمرة فاشتريت بدنة وأنا بالمدينة ، وأرسلت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فسألته كيف أصنع بها ؟ فأرسل إليّ : « ما كنت تصنع بهذا ؟ فإنّه كان يجزيك أن تشتري من عرفة ، وقال : انطلق . . . الخ » « 2 » . هذا ، ولكنّ الدليلين غير تامّين ؛ أمّا الأوّل : فلأنّ أدلّة التلبية المطلقة واردة في مقام بيان‌حكمها الوضعي وهي سببيّتها لتحقّق الإحرام غير ناظرة إلى التكليف ، فيكون ما دلّ على أن‌ّالمحقِّق للإحرام في القِران أحد الأمور الثلاثة حاكماً عليها شارحاً لدلالتها على الوضع ، وأنّ التأثير في القران لأحد أمور ثلاثة ، ومقتضاه : أنّه كلّما تحقّق أحدها حصل الإحرام ؛ فلا يبقى محلّ لها واستحال تحصيلها بعده . وأمّا الثاني - وهو الموثّق - فأجاب عنه في « المستمسك » : بعدم معلوميّة جهة السؤال‌فيه من حيث الوجوب والاستحباب ، ولأنّ التلبية فيه مقرونة بآداب اخر أكثرها مندوب ، فلا يمكن إثبات الوجوب به ، وذلك كإفاضة الماء ، وإناخة البدنة ، والصلاة في المسجد ، وإشعارها من الأيمن ، وقول « بسم اللَّه » والدعاء ، وإتيان البيداء الذي في وجوبه خلاف « 3 » . وأجاب عنه في « التقريرات » : بأنّ الاستدلال مبنيٌّ على ما ذكره في « الكافي » ، لكن قد عرفت رواية الصدوق ، وأنّه عليها يكون أجنبيّاً عن المقام بالمرّة ، إذ هو على ما رواه‌الصدوق واردة في العمرة ، والإحرام فيها لا يكون إلّابالتلبية ، فيُحمل قوله : « انطلق حتّى تأتي المسجد . . . » على استحباب ذلك في عمرة التمتّع أيضاً إذا أراد « 4 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 296 / 1 ؛ وسائل الشيعة 11 : 275 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإشعار والتقليد ، الباب 12 ، الحديث 2 . ( 2 ) . الفقيه 2 : 324 / 2577 ؛ وسائل الشيعة 11 : 275 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإشعار والتقليد ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 400 - 401 . ( 4 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 533 - 534 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 420 - 421 .