شرح
الأظهر ، وبأيّهما بدأ كان الآخر مستحبّاً » « 1 » . وفي « القواعد » : « ولو جمع بين التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبّاً » « 2 » . ويظهر من « المسالك » « 3 » أنّ الاستحباب مفروغٌ عنه . وفي « المدارك » : « أنّه لم يقف على دليلٍ يتضمّن ذلك صريحاً ، ولعلّ إطلاق الأمر بكلّمنها كافٍ في ذلك » « 4 » . وفي « كشف اللثام » بعد عبارة « القواعد » : « والأقوى الوجوب ؛ لإطلاق الأوامر والتأسّيوهو ظاهر من قبلهما « 5 » » . أي الفاضلين . وفي « الجواهر » : « وأمّا احتمال الوجوب تعبّداً وإن انعقد الإحرام بغيرها - كما هومقتضى ما سمعته من « كشف اللثام » ، بل قد يوهم ظاهره وجوب الإشعار والتقليد بعدهاأيضاً - فهو في غاية البُعد خصوصاً الأخير ، فتأمّل جيّداً » « 6 » . ثمّ إنّ المحصّل من الأصحاب : أنّه يمكن الاستدلال عليه بأحد أمرين : الأوّل : إطلاقات أدلّة التلبية ؛ إذ لا يظهر منها اختصاصها بغير حجّ القِران أو به مع عدمالإشعار أو التلبية ، فهي واجبة مطلقاً . الثاني : موثّق يونس بن يعقوب المروي في « الكافي » : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي قداشتريت بدنة ، فكيف أصنع بها ؟ فقال عليه السلام : «
انطلق حتّى تأتي مسجد الشجرة ، فأفض عليك من الماء ، والبس ثوبك ثمّ أنِخها مستقبل القبلة ثمّ ادخل المسجد فصلِّ ، ثمّ افرض بعد
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 220 - 221 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 1 : 419 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 2 : 235 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 7 : 267 .
( 5 ) . كشف اللثام 5 : 271 .
( 6 ) . جواهر الكلام 18 : 57 .