تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الحاجة الفعلية ، ولو فرض وجود المذكورات ( 20 ) - أو شيء منها - بيده من غير طريق‌الملك - كالوقف ونحوه - وجب بيعها للحجّ بشرط كون ذلك غير منافٍ لشأنه ، ولم يكن‌المذكورات في معرض الزوال .
شرح
( 20 ) لأنّ بيع تلك الأعيان - حينئذٍ - غير حرجي ، وظاهر المتن التفصيل بين وجودمصداقين من تلك الأعيان عنده بالفعل كالدارين إحداهما وقف ، وبين وجود الملك مع العلم‌بأنّه متى باعه - مثلًا - جعل الوقف تحت يده ، فوجوب البيع في الأوّل دون الثاني . قال في « العروة الوثقى » : « لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه ، وكان عنده دارمملوكة ، فالظاهر وجوب بيع المملوكة . . . ، وكذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من‌الموقوفة مقدار كفايته فيجب بيع المملوكة ، وكذا الحال في سائر المستثنيات ؛ لصدق‌الاستطاعة حينئذٍ . . . ، نعم ، لو لم تكن موجودة وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك » « 1 » . وظاهر « الدروس » و « الجواهر » عدم الوجوب حتّى في الصورة الأولى . قال في « الدروس » : « ولا يجب بيعها لو كان يعتاض عنها بالوقوف العامّة وشبهها » « 2 » . وفي « الجواهر » : « الأقوى عدم وجوب بيعها لو كان يمكنه الاعتياض عنها بالأوقاف‌العامّة » « 3 » . وحمل ذلك في « المستمسك » « 4 » على صورة كون الاعتياض مخالفاً لشأنه أو حرجيّاً . وبالجملة : الظاهر الوجوب في هذه الصورة ، وأمّا صورة عدم وجود العوض فعلًا ، فلا وجوب . ولا يخفى عليك : أنّ في الثاني وجهين بل قولين : أحدهما : وجوب البيع ؛ لصدق أنّه مستطيع بالحجّ ولو ببيع داره مع عدم لزوم حرج
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 370 - 371 / مسألة 11 . ( 2 ) . الدروس الشرعية 1 : 311 . ( 3 ) . جواهر الكلام 17 : 254 . ( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 85 .