في البُدن الجمع ( 23 ) بين الإشعار والتقليد . فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الامورالثلاثة ، لكن الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضمّ ( 24 ) التلبية أيضاً ، والأحوط ( 25 ) وجوب التلبية على القارن وإن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها ، فهي واجبة عليه في نفسهاعلى الأحوط .
شرح
( 23 ) وذلك لما في عدّة من النصوص الجمع بينهما ، مع وجود ما يدلّ على كفاية أحدهماوقيام الاتّفاق عليه ، فلاحظ صحيح معاوية « 1 » ، ورواية السكوني « 2 » . ( 24 ) خروجاً عن مخالفة السيّد وغيره ، بل عن شبهة خلافهم . ( 25 ) الظاهر أنّه لا إشكال في وجوب التلبية على القارِن من جهة عقد الإحرام بها بعدعقده بالإشعار أو التقليد ، وأمّا الاستحباب : فهو - حينئذٍ - إرشادي ، بناءً على أنّ السببللإحرام هو الإشعار أو التقليد الحاصل قبلها . فهي مستحبّة ؛ لاحتمال كون السبب واقعاً هوالتلبية فقط - كما قاله البعض - أو كون التلبية جزءاً من السبب ؛ فهي مطلوبة احتياطاً كالشكّفي وجوب شيء أو الشكّ في حرمته . وعلى هذا : فلا يبعد كون مراد صاحب « الشرائع » و « القواعد » من الاستحباب هذاالمعنى ، ولعلّهم يقولون بالاستحباب الواقعي ، لكنّه لا يستفاد من الأدلّة والتأسّي ، والأوامركلّها في مقام بيان السببيّة . فالقول باستحباب التلبية من جهة الاطمئنان بحصول الإحرام بها حتّى بناءً على قولالسيّد وابن إدريس - حيث قالا بتعيين التلبية - فهي مستحبّة من ناحية سببيّتها لعقدالإحرام . وأمّا القول بوجوبها نفسيّاً : فقد اختلف فيه ظواهر كلماتهم ، فيظهر من بعضها وجوبها ، ومن بعضها الآخر عدمه . ففي « الشرائع » : « والقارِن بالخيار إن شاء عقد إحرامه بها ، وإن شاء قلّد أو أشعر على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 276 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ وشرائطه ، الباب 12 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 279 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ وشرائطه ، الباب 12 ، الحديث 22 .