والإشعار مختصّ ( 22 ) بالبدن ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي . والأولى
شرح
وصحيحه الآخر ، عنه عليه السلام قال : «
تقلّدها نعلًا خَلِقاً قد صلّيت فيها ، والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية » « 1 » .
والإشعار والتقليد لا يكونان إلّافي حجّ القِران . وصحيح عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
مَن أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلّم بقليلٍ ولا كثير » « 2 » .
ونقل هنا قولان آخران : أحدهما : عن السيّد « 3 » وابن إدريس « 4 » ، وهو عدم انعقاد الإحرام مطلقاً إلّابالتلبية ، معلّلًا بأنّ الانعقاد بالتلبية مجمعٌ عليه ، ولا دليل على انعقاده بهما . ويردّه دلالة النصوص الماضية عليه . والثاني : ما عن الشيخ « 5 » وابن حمزة « 6 » وابن البرّاج « 7 » من اشتراط الانعقاد بغيرها بالعجز عنها . وهذا أيضاً مردودٌ بإطلاق الصحاح السابقة ، ولعلّه نشأ من توهّم كونه مقتضى الجمع بينإطلاقات التلبية ونصوص الإشعار والتقليد ، وهذا باطلٌ ؛ لصراحة النصوص بالتخيير بينهافي مورد القِران . ( 22 ) المسألة واضحة من حيث الفتوى ، فإنّه قد صرّح بذلك غير واحدٍ وأرسلوه إرسال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 277 ، كتاب الحجّ ، أبواب اقسام الحجّ وشرائطه ، الباب 12 ، الحديث 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 279 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 12 ، الحديث 21 .
( 3 ) . الانتصار : 253 / مسألة 137 ؛ كشف اللثام 5 : 271 .
( 4 ) . السرائر 1 : 532 .
( 5 ) . الجمل والعقود : 132 .
( 6 ) . الوسيلة : 158 .
( 7 ) . المهذّب 1 : 215 .