العمرة المفردة ، إلّابالتلبية ( 20 ) . وأمّا في
شرح
( 20 ) ظاهر النصوص المستفيضة توقّف تحقّق الإحرام على التلبية ؛ إمّا لكونها هيالإحرام ، أو لكونها منشأً لاعتباره ، ولا فرق بين عدم حصول النيّة والخلع واللبس ، أوحصول ذلك كلّه وعدم التلبية ، وهذا وإن حكمنا بصحّة المنسك إذا علم بذلك بعد تمام العملكما عرفت . ونتيجة هذا : أنّه لا يحرم على الشخص محرّمات الإحرام ولا يترتّب عليه كفّاراتها . وأمّا الدليل على المطلب : فقد حكي الإجماع عليه في « الانتصار » « 1 » وفي و « الجواهر » « 2 » و « الغُنية » « 3 » و « التذكرة » « 4 » و « المنتهى » « 5 » وغيرها . وفي « الوسائل » عنون الباب الرابع عشر من أبواب الإحرام بقوله : « باب أنّ من اغتسلللإحرام وصلّى له ودعا ونواه ولم يلبِّ ، أو يشعر ، أو يقلّد ، لم يَحرم عليه شيء من تروكالإحرام ، وأنّه لا ينعقد إلّابأحد الثلاثة » « 6 » . ويدلّ عليه نصوصٌ : منها : صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يقع على أهلهبعدما يعقد الإحرام ولم يلبِّ ؟ قال عليه السلام : «
ليس عليه شيء » « 7 » .
وصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : «
لا بأس أن يصلّي الرجل في مسجد الشجرة ، ويقول الذي يريد أن يقوله ، ولا يُلبّي ، ثمّ يخرج فيُصيب من الصيد وغيره ،
هامش
( 1 ) . الانتصار : 253 / مسألة 137 .
( 2 ) . جواهر الكلام 18 : 216 .
( 3 ) . غنية النزوع 2 : 156 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء 7 : 248 .
( 5 ) . منتهى المطلب 10 : 227 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 12 : 333 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 12 : 333 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 2 .