تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
فالأحوط ( 19 ) الجمع بين إتيانها بأيّ نحو أمكنه وترجمتها بلغته ، والأولى الاستنابة مع ذلك . ولا تصحّ الترجمة مع التمكّن من الأصل . والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه ، والأولى الاستنابة مع ذلك ، ويُلبّى عن الصبيّ غير المميّز . ( مسألة 9 ) : لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع وحجّه ، ولا إحرام حجّ الإفراد ، ولا إحرام
شرح
الحروف والكلمات صحيحاً ؛ إذ لا يراد منه ما يُراد من العالم الفصيح العالم باللغة العربيّة ، فالملحون يقوم مقام الصحيح . ولما ورد من الاكتفاء بقول الأخرس - فإنّه يدلّ بالأولويّة على كفاية الملحون ؛ فإن‌ّالأخرس لا يقدر على أصل الكلام أيضاً - كمعتبر النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » « 1 » . ( 19 ) الوجه في إيجاب الجمع بين الأصل والترجمة هو : أنّ الأصل لا ينقص عن تلفّظالأخرس وإن لم يصدق الميسور عليه ، فالحكم بسقوطه مشكل ، وأنّه حيث يصدق أنّه لا يقدر على الأصل ، فمقتضى القاعدة الترجمة ؛ فإنّ الظاهر أنّ الألفاظ وإن كان لها خصوصيّةإلّا أنّ المعاني هي المطلوبة للأصل ، فإذا لم يمكن اللفظ بقي وجوب المعاني على حاله ، ويشهد له وجوب الترجمة في قراءة الصلاة وسائر أذكارها عند عدم القدرة على التلفّظ بها ، وأمّا الاستنابة : فلا دليل عليها ، هذا . أقول : والأحوط لزوماً - حينئذٍ - الجمع بين الأصل والترجمة والاستنابة كما ذكره‌في « العروة » « 2 » . أمّا الأصل والترجمة : فلما عرفت ، وأمّا الاستنابة : فلخبر زرارة : « إنّ رجلًا قدِم حاجّاً لا يُحسن أن يُلبّي ، فاستُفتيَ له أبو عبد اللَّه عليه السلام ، فأمر له أن يُلبّىعنه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 136 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 59 ، الحديث 1 . ( 2 ) . العروة الوثقى 4 : 664 / مسألة 14 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 381 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 39 ، الحديث 2 .