( مسألة 8 ) : يجب الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على القواعدالعربية ( 17 ) ، فلا يجزي الملحون مع التمكّن من الصحيح ولو بالتلقين أو التصحيح ، ومع
شرح
ويدلّ عليه صحيح عاصم بن حميد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : «
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا انتهى إلى البيداء - حيث الميل - قربت له ناقة فركبها ، فلمّا انبعثت به لبّى بالأربع ، فقال : لبّيك اللَّهُمَّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك -
كذا في « الوسائل » « 1 » ، وفي الأصل - :
إنّ الحمد والنعمة لك والملك » « 2 »
، ولعلّ هذا مدرك قول من اختار في صورة التلبية تقديم الملك على الظرف . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : «
هاهنا يُخسف بالأخابث
» ، ثمّ قال عليه السلام : «
إنّ الناس زادوا بُعد وهو حسن » « 3 » .
وفي حديث شرائع الدين : «
. . . وفرائض الحجّ الإحرام والتلبيات الأربع ؛ وهي : لبّيك اللَّهُمَّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » « 4 » .
( 17 ) حكي عن « التذكرة » « 5 » و « المنتهى » « 6 » عدم جواز التلبية إلّابالعربيّة مع القدرة ، خلافاً لأبي حنيفة . ويظهر من ذلك عدم الخلاف فيه بيننا ؛ وذلك لأنّه المفهوم من إطلاقاتالنصوص . فالترجمة باللغات غير العربيّة والملحون منها مادّةً وصورةً خارجة عن مدلولالنصوص ، ولا يُقاس المورد بصيغ العقود والإيقاعات - حيث إنّه قد استظهرنا فيها من الأدلّةجواز ترجمتها بأيّ لسانٍ كان حتّى مع القدرة على العربيّة حتّى في النكاح والطلاق أيضاً - لأنّه يظهر من الأدلّة في المقام خصوصيّة التعبير المذكور وعدم تغييره حتّى بما يرادفه من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 377 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 36 ، الحديث 6 .
( 2 ) . قرب الإسناد : 125 / 438 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 377 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 36 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 233 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 29 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء 7 : 251 / مسألة 188 .
( 6 ) . منتهى المطلب 10 : 234 .