لَبَّيك ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك » ، فلو اكتفى بذلك كان مُحرِماً وصحّ إحرامه ، والأحوط ( 15 ) الأولى أن يقول عقيب ما تقدّم : « إنَّ الحمدَ والنِّعمَةَ لَكَ وَالمُلك لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك » ، وأحوط ( 16 ) منه أن يقول بعد ذلك : « لَبَّيكَ اللّهُمّ لَبَّيك ، إنَّ الحمدَ والنِّعمَةَ لَكَ وَالمُلك ، لاشَريكَ لَكَ لَبَّيك » .
شرح
قوله عليه السلام : «
لبّيك ذا المعارج لبّيك ، لبّيك بحجّةٍ تمامها عليك » « 1 » .
( 15 ) لما في صحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
لمّا لبّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لبّيك اللَّهُمَّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك ، لبّيك ذا المعارج لبّيك » « 2 » .
وفي حديث الحسن العسكري عليه السلام بعد قوله : «
إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك
» ، قال : «
فجعل اللَّه عزّ وجلّ تلك الإجابة شعار الحجّ » « 3 » .
( 16 ) ونقل في « العروة الوثقى » : « أنّهم اختلفوا في صورة التلبية على أقوال : الأوّل : هو الذي ذكره هنا أوّلًا . والثاني : أن يقول بعد العبارة المذكورة : «
إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » « 4 » .
ولم يتعرّض له المصنّف مع أنّه حكي عن « الفقيه » « 5 » و « المقنع » « 6 » و « الهداية » « 7 » و « الأمالي » « 8 » و « المراسم » « 9 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 384 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 40 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 384 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 40 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 384 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 40 ، الحديث 5 .
( 4 ) . العروة الوثقى 4 : 663 .
( 5 ) . الفقيه 2 : 325 / 2578 .
( 6 ) . المقنع : 220 .
( 7 ) . الهداية للصدوق : 220 .
( 8 ) . الأمالي للصدوق : 650 / مجلس 93 .
( 9 ) . المراسم : 108 - 109 .