الثاني من الواجبات : التلبيات الأربع ( 14 ) ، وصورتها على الأصحّ أن يقول : « لَبَّيكَ اللّهُمّ
شرح
جرت أصالة الصحّة . وفيه : أنّه لو فرضنا أنّه رأى نفسه في عملٍ خاصّ - كما مثّل به - فهو إحرازٌ لعنوان العمل ، فإذا شكّ في النيّة فقد شكّ في صحّته وفساده ، فلا مانع من إجراء أصالة الصحّة فيما مضىمنه ، وتترتّب عليه الصحّة فيما يأتي به . ( 14 ) قال في « العروة الوثقى » : « والقول بوجوب الخمس أو الستّ ضعيف ، بل ادّعيالإجماع على عدم وجوب أزيد من الأربع » « 1 » . ونُقل عبارة عن « اقتصاد » « 2 » الشيخ دالّة على لزوم الخمس ، ونُقل عن « التذكرة » « 3 » و « المنتهى » « 4 » إجماع أهل العلم على عدمه ، وحكي الستّ عن بعضٍ حكاه ابن فهد في « المهذّب البارع » « 5 » ، وفي « الجواهر » « 6 » لم نتحقّقه . وفي « العروة » : أنّ صورة الأربع أيضاً مختلفة بين الأصحاب ، أحدها : « لبّيك اللَّهُمَّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك » « 7 » . ونقل هذا عن « الشرائع » « 8 » و « النافع » « 9 » و « المقنعة » « 10 » ( بعض نسخها ) و « التحرير » « 11 »
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 663 .
( 2 ) . الاقتصاد للطوسي : 301 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 7 : 249 / مسألة 187 .
( 4 ) . منتهى المطلب 10 : 229 .
( 5 ) . المهذّب البارع 2 : 166 ، حكاه عن السيّد المرتضى .
( 6 ) . جواهر الكلام 18 : 215 .
( 7 ) . العروة الوثقى 4 : 663 .
( 8 ) . شرائع الإسلام 1 : 221 .
( 9 ) . المختصر النافع 1 : 82 .
( 10 ) . انظر المقنعة : 407 .
( 11 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة 1 : 570 .