شرح
و « المنتهى » « 1 » و « المدارك » « 2 » و « كشف اللثام » « 3 » . لصحيح معاوية بن عمّار في حديثٍ ، قال : التلبية أن تقول : «
لبّيك اللَّهُمَّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والمُلك لا شريك لك لبّيك ، لبّيك ذا المعارج لبّيك ، لبّيك داعياً إلى دار السلام لبّيك
، إلىأن قال عليه السلام :
وإن تركت بعض التلبية فلا يضرّك ، غير أنّ تمامها أفضل ، واعلم أنّه لابدّ من التلبيات الأربع التي كنّ في أوّل الكلام ؛ وهي : الفريضة وهي التوحيد ، وبها لبّى المرسلون ، وأكثِر من ذكر المعارج ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يُكثر منها » « 4 » .
وهذا الحديث الشريف مقيّد لإطلاق بعض ما ورد في المقام في كيفيّة التلبية ، ومُبيّنلإجمال بعضها الآخر ، ويصرّح بأنّ الواجب الأصلي هو التلبيات الأربع على النحو الواقعفي صدر الصحيح ، وما زاد على ذلك حتّى قوله عليه السلام : «
إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك
» أمرٌ مستحبّ بل جزء مستحبّ من الواجب الأصلي ، بل يصحّ الإتيان بما زاد على الواجبالمذكور أيضاً بقصد الوجوب ؛ لكونه مع الإتيان به جزءٌ من مصداق الواجب كالأجزاء المستحبّة للصلاة ؛ حيث يصحّ الإتيان بها بقصد كونها جزءاً من هذا المصداق الخاصّ . ونظيره صحيح معاوية بن وهب ، وفيه بدل قوله عليه السلام : «
لبّيك يا ذا المعارج
» « لبّيك بمتعةٍ بعمرةٍ إلى الحجّ » « 5 » .
ونظيره أيضاً صحيح عمر بن يزيد ، وفيه - بعد التلبيات الأربع نحو الصورة - السابقة
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 10 : 232 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 7 : 268 .
( 3 ) . كشف اللثام 5 : 260 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 382 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 40 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 382 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 40 ، الحديث 1 .