تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
نوى غيره بنى ( 13 ) على أنّه نواه . ( مسألة 7 ) : لو نوى مكان عمرة التمتّع حجّه جهلًا ، فإن كان من قصده إتيان العمل الذييأتي به غيره ، وظنّ أنّ ما يأتي به أوّلًا اسمه الحجّ ، فالظاهر صحّته ويقع عمرة ، وأمّا لو ظنّ أن‌ّحجّ التمتّع مقدّم على عمرته ، فنوى الحجّ بدل العمرة ؛ ليذهب إلى عرفات ويعمل عمل‌الحجّ ثمّ يأتي بالعمرة ، فإحرامه باطل يجب تجديده في الميقات إن أمكن ، وإلّا فبالتفصيل‌الذي مرّ في ترك الإحرام .
شرح
جعفر عليه السلام ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجلٍ أحرم قبل التروية ، فأرادالإحرام بالحجّ يوم التروية فأخطأ فذكر العمرة ؟ قال عليه السلام : « ليس عليه شيء فليعتدّ الإحرام بالحجّ » « 1 » . واستشكل على الاستدلال به : بأنّ المراد بالخطأ فيه الخطأ في النيّة القلبيّة وقصد الغيرغلطاً ، لا الخطأ في اللفظ ، وهو أيضاً غير مؤثّر ؛ لأنّ الأثر للداعي النفسي والمدار عليه . وحاصله : أنّ الخبر محتمل لأمرين ؛ فلا يكون دليلًا على المقام إلّابإلغاء الخصوصيّة أوالأولويّة . وفي « التقريرات » : « أنّ الخبر أجنبي عن المقام بالمرّة ؛ لأنّ المفروض فيه صدورالإحرام منه في الخارج ، ولكن يريد الإحرام ثانياً يوم التروية لدرك فضله ، فلا يشمل الخطأفي الإحرام من الأوّل ، مضافاً إلى ضعف السند » « 2 » . ( 13 ) قد استشكل « 3 » في ذلك : بأنّ أصالة الصحّة في عنوان تتوقّف على إحرازه ، وهنا غير محرز ، كمَن أراد صلاة الظهر فشكّ في أثنائها أنّه نوى الظهر أو العصر ، فلا تجري أصالةالصحّة لعدم إحراز عنوان الظهر . نعم ، بعد إحرازه إذا شكّ في شيء من شرائطه وموانعه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 354 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 22 ، الحديث 8 . ( 2 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 506 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 399 . ( 3 ) . انظر مستمسك العروة الوثقى 11 : 375 .