( مسألة 6 ) : لو وجب عليه نوع من الحجّ أو العمرة بالأصل فنوى غيره بطل ( 11 ) ، ولو كانعليه ما وجب بالنذر وشبهه فلا يبطل لو نوى غيره ، ولو نوى نوعاً ونطق بغيره كان المدارما نوى ( 12 ) ، ولو كان في أثناء نوع وشكّ في أنّه نواه أو
شرح
الحلبي : أنّ النبيّ ساق مائة بدنة ثمّ أشرك عليّاً عليه السلام في ذلك وجعل له سبعاً وثلاثين . فهذاالحكم مختصٌّ بعليّ عليه السلام ؛ فإنّ الإحرام كإحرام شخصٍ آخر لا يجعله شريكاً في هديه » « 1 » . وفي صحيح معاوية : «
أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله ساق الهَدي ستّاً وستّين أو أربعاً وستّين ، وأنّ عليّاً جاء بأربع وثلاثين أو ستّ وثلاثين » « 2 » .
ومقتضاه : أنّه لم يكن إجمال في نيّة إحرام عليّ عليه السلام . وهذا الإشكال وإن كان في عدد الهَدي وتنافي الصحيحين في ذلك ، إلّاأنّه لو فرض أنّعليّاً عليه السلام ساق الهدي أيضاً ؛ فلابدّ من أن يكون قد نوى القِران ، فقوله عليه السلام : «
إهلالًا كإهلال النبيّ
» ، معناه : اهلّ للقِران كما أهلَّ النبيّ صلى الله عليه وآله به ، وعلمه بذلك لعلّه كان يعلمه من حال النبيّ صلى الله عليه وآله ، أومن طريقٍ آخر . فالمتحصّل : أنّ دلالة الصحيحين مخدوشة . ( 11 ) أي ما نواه ، وأمّا الواجب عليه : فلم يقع أصلًا ؛ لعدم قصده ، ولا وجه للبحث عنصحّته وبطلانه . وأمّا ما أتى به في محلّه : فيمكن القول بصحّته كما يمكن القول ببطلانه ، بناءً على أنّه إذاوجب عليه شكّ بخصوصه كان مثل شهر رمضان لا يصلح الزمان لغيره ، وقد مرّ البحث عنذلك ، ومنه يعلم الحكم بصحّة ما وقع في محلّ المنذور ؛ فإنّ تركه لا ينافي صحّة غيرهلصلاحيّة الزمان ووجود الأمر . ( 12 ) فإنّ الملاك هو القلب والنيّة الصادرة منه لا اللّسان . ربما يستدلّ له بخبر عليّ بن
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 373 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 216 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 4 .