تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
مخيّراً بينهما أو أنواعاً كذلك ، كمكّي له اختيار أحد الواجبين أو المندوبين في إحرامه من‌دويرة أهله ، أو كمَن ليس عليه واجب فأراد أحد الأربعة عند المرور على الميقات وغيرذلك . وكيف كان : فإن كان حال الإحرام عالماً بما نواه فلان ، فلا إشكال في كفاية ذلك . وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ ولا إشكال ؛ لوجود المقتضي من النيّة والتعيين وعدم المانع » « 1 » . ولا يخفى : أنّ عدّ هذا من قبيل نيّة ما نواه غيره مسامحةٌ ؛ إذ حقيقته أنّه نوى نوعاً خاصّاًمع تصوّر أنّه كما نواه غيره ، والأمر سهل . وإن كان جاهلًا بذلك ، ففي « العروة الوثقى » : « إنّه قيل بالبطلان ؛ لعدم التعيين ، وقيل : بالصحّة ؛ لما عن عليّ عليه السلام ، ولأنّه نوع تعيين . نعم لو لم يُحرم فلان أو بقي على الاشتباه‌فالظاهر البطلان » « 2 » . انتهى . أقول : مورد الكلام على قسمين : قسمٌ لا يحتاج فيه في إتمام العمل إلى ظهور الحال فيالأثناء ، كما إذا أحرم المكّي للحجّ ، كما نواه فلان المكّي ولم يعلم أنّه إفراد أو قِران ، فإنّه‌يمكن له إتمامه مع الشكّ وقد ذبح هدياً رجاءً . وقسمٌ يحتاج إلى ذلك ، كمَن أحرم من الميقات على ما نوى فلان ولم يدرِ أنّه نوى عمرةالتمتّع أو حجّ الإفراد - مثلًا - وهو يقدر على الاستلام من حين انفصال وظيفة العملين بعددخول مكّة . وكيف كان : فالظاهر أنّه لا بأس به بمقتضى القاعدة حتّى فيما لم ينكشف أبداً ؛ لحصول‌النيّة والتعيين ولو بالإجمال ؛ وحصول القربة وغيرها . نعم ، لو لم ينكشف عنوان إحرام الغيرلا يمكن للمحرم إحراز براءة ذمّته لو كان واجباً .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 210 . ( 2 ) . العروة الوثقى 4 : 661 .