تجدّد النيّة لما يصحّ فيقع صحيحاً ، ولو جاز العدول من أحدهما إلى الآخر يعدل ( 7 ) فيصحّ ، ولو صحّ كلاهما ، ولا يجوز العدول ( 8 ) ، يعمل على قواعد العلم الإجمالي معالإمكان وعدم الحرج ، وإلّا فبحسب إمكانه ( 9 ) بلا حرج . ( مسألة 5 ) : لو نوى : كحجّ فلان ( 10 ) ، فإن علم أنّ حجّه لماذا صحّ ، وإلّا فالأوجهالبطلان .
شرح
وفي « التقريرات » : « أنّه بعد كون المورد من موارد دوران الأمر بين المحذورين ، وكونحكمه التخيير كان العمل بكلّ من الطرفين جائزاً ، فالتقصير - حينئذٍ - جائز وبه يتحصّلالخروج عن الإحرام » « 1 » . وأقول : هذا مبنيّ على لزوم تحقّق الإحلال الصحيح لكلّ إحرام ولو أنّه مع اختيارالإفراد ومضيّ وقت العمرة يبطل التمتّع بالكلّيّة ، فلا حاجة إلى إحلال فلا كلّيّة في تلكالقاعدة ، فتأمّل . ( 7 ) كما لو كان المنويّ مستحبّاً ، وتردّد بين كونه للعمرة المتمتّع بها أو حجّ الإفراد ، فيعدل إلى العمرة قبل التقصير . ( 8 ) كما لو لم يعلم بأنّه حجّ قِراناً أو إفراداً فيذبح رجاءً ، أو لم يعلم بأنّه أحرم من مكّةلحجّ التمتّع بعد عمرته ، أو أحرم لحجّ الإفراد . ( 9 ) كما إذا نذر حجّ الإفراد - مثلًا - من أوّل ذي القعدة ، وشكّ في أنّه نذر البقاء عشرينيوماً في محلٍّ خاصّ بمكّة ، ثمّ هو موسّعٌ له إلى زمان الحجّ ، أو نذر البقاء عشرين يوماً منأوّل العشر الآخر من ذي القعدة في عرفات إلى زمان الوقوف ، والجمع بينهما حرجيّ فيجمعبينهما بترك أحد الوقتين أو تنصيف كلّ منهما مثلًا . ( 10 ) أقول : سواء كان عليه نوعٌ واحد من الأنواع الممكن وقوعه من الميقات - نظير ماإذا كان جاهلًا بالعناوين فأحرم على ما نواه أبوه أو العالم الفلاني مثلًا - أو كان عليه نوعان
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 499 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 393 .