شرح
محقّقاً مؤلِّفاً ، ووسائطه النقليّة من منزله إلى محلّ شغله وكسبه ، وإلى محلّ خدمته فيمن كانشغله الخدمة كالطبيب وعمّال الدولة والمكائن ونحوها ، إلى غير ذلك من مختلف حوائجمن يعيش بالتوسّل بها إلى أسباب المعيشة . وأمّا لزوم لحاظها : فلأنّها تلاحظ تارةً في المفلس الذي استغرق دينه ما ملكه وأرادالحاكم الحكم بإفلاسه ، فإنّه لا يلاحظ في مقابل الدَّين إلّاما زاد عن تلك الضروريّات ، فإنكانت الزيادة مساوية لديونه أو أقلّ منها كان موضوعاً لإنشاء الحجر عليه ، فالحجر - بمعنىمحجوريّة الإنسان - حكمٌ وضعي إنشائي موضوعه تساوي ديونه لما زاد عمّا هو ضرورةالمعاش ، أو غلبتها عليه . وتلاحظ أخرى في تشخيص غنى الإنسان وفقره ، فالواجد لها غنيّ يترتّب عليه آثاره منعدم جواز أخذه الزكاة مثلًا ، والفاقد لها فقير له الأخذ منها على تأمّل فيه . وتلاحظ ثالثة في تشخيص الاستطاعة الماليّة للمكلّف ، فيحكم عليه بوجوب حجّةالإسلام على وجدانه ما يفضل عنها بمقدار نفقة الذهاب والإياب وعدم وجوبه إذا لم يجدذلك . قال في « الشرائع » : « ولا تباع ثياب مهنته ولا خادمه ولا دار سكناه » « 1 » . وفي « الجواهر » في ذيل العبارة : « وعدم بيعها في حجّ الإسلام لا أجد فيه خلافاً ، بل عن « المعتبر » و « المنتهى » و « التذكرة » الإجماع على استثناء ثياب بدنه التي يدخل فيها ثيابالتجمّل اللائقة بحاله زماناً ومكاناً فضلًا عن ثياب المهنة ، وهو الحجّة ، مضافاً إلى ما فيه منالعسر والحرج ، وأنّ الشارع استثناها في دَين المخلوقين الذي هو أعظم من دَين الخالق ، وإلى فحوى ما تسمعه من خبر أبي الربيع الشامي الذي فسّر « السبيل » فيه بالسعة بالمال » « 2 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 200 .
( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 252 - 253 .