الإحرام ثلاثة ( 2 ) :
الأوّل : القصد ، لا بمعنى قصد الإحرام ، بل بمعنى قصد أحد النسك ، فإذا قصد العمرة - مثلًا - ولبّى صار مُحرِماً ويترتّب عليه أحكامه . وأمّا قصد الإحرام فلا يعقل أن يكون محقّقاً
شرح
كنت أو ماشياً فلبِّ » « 1 » .
فلابدّ من حمله أيضاً على المقدّمات من القصد ، أو مثل التجرّد عن المخيط ولبسالثوبين . ( 2 ) لم يتعرّض لحقيقة الإحرام ، ويمكن أن يكون نظره بيان ما هو خارج عن حقيقته ، أودخوله أيضاً في الواجبات المذكورة ؛ بمعنى كونه هو الثلاثة ، أو كونه داخلًا فيها ، والكلّمحتمل من عبارته كما سيأتي . ثمّ إنّه إمّا أن يقصد أحد النسك عند التلبية فيلبّي ، أو يقصد الإحرام ، أو يقصد نفسالتلبية ، ولا إشكال في عدم تحقّق الإحرام إذا قصد أحد الأخيرين ، فإنّ الإحرام ليس عنواناًمستقلّاً ونسكاً بذاته يحصل بالتلبية ، بل هو مندك في أحد عناوين النسك وجزءٌ منحقيقتها ، فقصده مستقلّاً كقصد تكبيرة الإحرام ممّن عليه الصلوات الخمس من تعيينإحداها ، كما أنّ قصد التلبية أيضاً مع التلفّظ بها لا يجعلها إحراماً بل يحصل عنوان التلبيةفقط . ثمّ إنّه يظهر ممّا ذكرنا الوجه في قوله : « فلا يعقل أن يكون محقّقاً لعنوانه ، لكن يصحّ قصدالإحرام - حينئذٍ - إذا أضافه إلى بعض النسك كإحرام عمرة التمتّع أو حجّه مثلًا » . وقوله : « ويبطل نسكه أيضاً ، فإنّ ترك الإحرام عمداً سببٌ لبطلانها ، وأمّا مع السهووالجهل فقد مرّ عدم بطلان المنسك بذلك ، بل يجب تجديدها مع القدرة والإحرام منالميقات أو من محلّه ، ومع فوت الوقت يصحّ المنسك » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 371 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 34 ، الحديث 6 .