شرح
والإنصاف : أنّ ملاحظة نصوص الباب تكشف عن حقيقته ؛ ففي صحيح معاوية بنعمّار : «
يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم » « 1 » .
وصحيح حمّاد : «
إذا أشعرها وقلّدها وجب عليه الإحرام وهو بمنزلة التلبية » « 2 » .
والحديثان ظاهران في السببيّة ، وأنّ التلبية سببٌ لتحقّق الإحرام ، وعلى ذلك يحملصحيح عمر بن يزيد : «
مَن أشعر بدنته فقد أحرم ، وإن لم يتكلّم بقليلٍ ولا كثير » « 3 » .
وصحيح معاوية بن وهب : في التهيّؤ للإحرام من مسجد الشجرة ، قال عليه السلام : «
وقد ترى اناساً يحرمون فلا تفعل حتّى تنتهي إلى البيداء حيث الميل ، فتُحرمون كما أنتم في محاملكم ، فتقول : لبّيك اللَّهُمَّ لبّيك » « 4 » .
وصحيح معاوية بن عمّار : «
إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد ، فقم وامش هُنيئةً ، فإذا استوت بك الأرض ماشياً كنت أو راكباً فلبِّ » « 5 » .
وأمّا مرسل النضر : رجلٌ دخل مسجد الشجرة ، فصلّى وأحرم وخرج من المسجد ، فبداله قبل أن يُلبّي أن ينقض ذلك بمواقعة النساء ، ألَهُ ذلك ؟ فكتب عليه السلام : «
نعم ، لا بأس به » « 6 » .
فهو مع ضعف سنده يحمل على قصد الإحرام . وأمّا صحيح معاوية بن عمّار : «
صلِّ المكتوبة ثمّ أحرم بالحجّ أو بالمتعة ، واخرج من غير تلبية حتّى تصعد إلى أوّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك ، فإذا استوت بك الأرض راكباً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 279 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 12 ، الحديث 20 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 279 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 12 ، الحديث 19 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 279 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 12 ، الحديث 21 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 370 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 34 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 370 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 34 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 12 : 337 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 12 .