أو إفراد ، وأنّه لنفسه أو غيره ، وأنّه حجّة الإسلام أو الحجّ النذري أو الندبي ، فلو نوى منغير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل . وأمّا نيّة الوجه فغير واجبة إلّاإذا توقّف التعيينعليها ، ولا يعتبر التلفّظ بالنيّة ولا الإخطار بالبال . ( مسألة 3 ) : لا يعتبر ( 5 ) في الإحرام قصد ترك المحرّمات ؛ لا تفصيلًا ولا إجمالًا ، بل لوعزم على ارتكاب بعض المحرّمات لم يضرّ بإحرامه . نعم ، قصد ارتكاب ما يُبطل الحجّ منالمحرّمات لا يجتمع مع قصد الحجّ . ( مسألة 4 ) : لو نسي ( 6 ) ما عيّنه من حجّ أو عمرة ، فإن اختصّت الصحّة واقعاً بأحدهما
شرح
وهو باطل ؛ إذ الإحرام جزء من المنسك بلا إشكال ، فإتيان بعض أجزاء الصلاة - مثلًا - بدون انتسابه إلى صلاة خاصّ مبطل ، كما إذا كبّر مردّداً ليعيّن المقصود بعده . ( 5 ) قد عرفت أنّ الإحرام عنوانٌ اعتباري يُنشأ بالتلبية ويعتبر بعدها مطلقاً أو مع لبسالثوبين ، وليس ترك المحرّمات ولا قصده داخلًا في حقيقته ، بل الأمر بتركها من الآثارالشرعيّة ، فلا يدخل في حقيقته ولا دليل على قصده ، ولازمه عدم إضرار قصد عدم تركبعضها ما لم يناف حقيقة العمل كالجماع الموجب لبطلانه ، فقصده ينافي قصده ، كقصد بعضالتروك في الصوم . ( 6 ) العناوين الصالحة لقصدها عند الإحرام خمسة ، وصور تردّد المنويّ بينها ثنائيّاً أوثلاثيّاً أو أكثر كثيرة ، وفي بعضها لم يحرز أصل صحّة الإحرام ، بل هي محتملة ، وفي بعضهاالآخر قد احرز وقوعه صحيحاً ، إلّاأنّه لا يمكن الإتمام عملًا ، وفي بعضها الآخر يمكنالامتثال إجمالًا . والتفصيل : أنّه إن كان الترديد بين الصحيح والفاسد ، كما إذا أحرم قبل أشهر الحجّ فشكّأنّه أحرم للعمرة المفردة أو لعمرة التمتّع ، وكما إذا كان واجبه المعيّن التمتّع ، فشكّ في أنّهأحرم لعمرته أو للقِران مثلًا . والظاهر أنّه لا وجه للحكم بالصحّة هنا ، بل تجري أصالة عدم صدور الإحرام الصحيحمنه ، فعليه تجديده مع الإمكان ، وإلّا عمل بما أمكن ، وقد مرّ .