تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
لعنوانه ، فلو لم يقصد أحد النسك لم يتحقّق إحرامه ( 3 ) ؛ سواء كان عن عمد أو سهو أوجهل ، ويبطل نسكه أيضاً إذا كان الترك عن عمد ، وأمّا مع السهو والجهل فلا يبطل ، ويجب‌عليه تجديد الإحرام من الميقات إن أمكن ، وإلّا فمن حيث أمكن على التفصيل المتقدّم . ( مسألة 1 ) : يعتبر في النيّة القربة والخلوص كما في سائر العبادات ، فمع فقدهما أو فقدأحدهما يبطل إحرامه ، ويجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديدها . ( مسألة 2 ) : يعتبر في النيّة تعيين ( 4 ) المنويّ من الحجّ والعمرة ، وأنّ الحجّ تمتّع أو قران
شرح
( 3 ) ففي « الجواهر » في لزوم النيّة : « بلا خلافٍ محقّق فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل‌المحكيّ منه مستفيض » « 1 » . وفي « المستمسك » : « ويقتضيه ارتكاز المتشرّعة ؛ فإنّ الإحرام من سنخ العبادة لا تصح‌ّبدون نيّة ، مضافاً إلى بعض النصوص الآتية » « 2 » . ( 4 ) العمرة بقسميها - وكذا الحجّ بأقسامه - إمّا أنواع مختلفة من جنس العبادة ، أوأصناف كذلك من نوعها . وكيف كان الأمر : فهي باختلاف عنوانها واقعة تحت الأمر ، والامتثال يتوقّف علىتشخيص الموضوع . وإن شئت قلت : إنّ اللازم قصد الأمر المتوجّه إلى المكلّف ، ومع التعدّد يلزم قصد كل‌ّواحدٍ بخصوصه ، ولا يمكن ذلك إلّابقصد متعلّقه وتعيّنه ، فتأمّل . وقد يقال : إنّ الإحرام بالنسبة للعمرة والحجّ نظير الطهارة بالنسبة للصلاة ، ولا يشترطعند الطهارة قصد غاية معيّنة . « 3 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 199 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 360 . ( 3 ) . انظر منتهى المطلب 10 : 217 ؛ تذكرة الفقهاء 10 : 217 ؛ جواهر الكلام 18 : 203 ؛ عروة الوثقى 4 : 656 / مسألة 3 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 450 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي