تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

القول : في كيفية الإحرام

( 1 ) الواجبات وقت
شرح
عمرة التمتّع إذا وقعت بدون الإحرام ؛ فإنّ إطلاق الحكم بصحّة حجّ التمتّع مع نسيان‌إحرامه يشمل صحّته مع نسيان إحرام عمرته أيضاً ، فيدلّ على صحّة عمرته بلا إحرام‌مع انفراده . ( 1 ) أقول : في حقيقة الإحرام وتشخيص ماهيّته أقوالٌ للأصحاب ؛ فعن ظاهر « مبسوط » « 1 » الشيخ رحمه الله و « جمله » « 2 » : أنّه أمرٌ واحدٌ بسيط وهو النيّة . وعن « المسالك » : « أنّه هو الظاهر » « 3 » . وعن الشهيد رحمه الله : « أنّه توطينٌ « 4 » النفس على ترك المنهيّات المعهودة إلى أن يأتي بالمحلّل « 5 » . وعن ابن إدريس : أنّه عبارة عن ماهيّة مركّبة من النيّة والتلبية ، ولا دخل للتجرّدوالتلبّس فيه « 6 » . وعن « المختلف » : « أنّه ماهيّة مركّبة من النيّة والتلبية ولبس الثوبين » « 7 » . ومرادهم بالنيّة في هذه العبائر نيّة نفس العمل ، لا نيّة الإحرام . أقول : كون الإحرام هو النيّة مع قولهم بوجوب النيّة للإحرام غير معقول ، سواء أُريد نيّة
هامش
( 1 ) . المبسوط 1 : 307 - 308 ، وانظر جواهر الكلام 18 : 134 . ( 2 ) . الجُمل والعقود : 129 - 130 ، وانظر جواهر الكلام 18 : 134 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 2 : 224 . ( 4 ) . والنيّة المتعلّقة بالأفعال الخاصّة لا تحتاج إلى النيّة بل لا يمكن ذلك فيها ، والتوطين المتعلّق بترك المنهيّات‌يحتاج إلى النيّة ؛ لأنّ تصوّر التروك غير مستلزم لتركها ، بل لابدّ من التوطين عليه ؛ وهو يحتاج إلى النيّة . ( 5 ) . غاية المراد في شرح نكت والإرشاد 1 : 389 . ( 6 ) . السرائر 1 : 527 و 533 . ( 7 ) . مختلف الشيعة 4 : 43 .