عمرته ؛ وإن كانت الصحّة غير بعيدة . ولو لم يتذكّر إلى آخر أعمال الحجّ صحّت عمرتهوحجّه .
شرح
أجزائه جملةً لا نوى الإحرام » « 1 » . والإشكال في المرسلة في سندها ، إلّاأنّه قد يدّعى « 2 » : « انجبارها بعمل الأصحاب » . وفي « السرائر » : « والذي تقتضيه أصول المذهب أنّه لا يجزي وتجب عليه الإعادة ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : «
إنّما الأعمال بالنيّات
» ، وهذا عملٌ بلا نيّة ، فلا يرجع عن الأدلّة بأخبار الآحاد ، ولميورد هذا ولم يقل به أحدٌ من أصحابنا سوى شيخنا أبي جعفر ، فالرجوع إلى الأدلّة أولى منتقليد الرجال » « 3 » . ولا يخفى عليك ضعف ما ذكره ؛ فإنّ معنى النبويّ : أنّ العمل إذا صدر بلا نيّة فلا أثر أوصدر بنيّة غير اللَّه مثلًا ، وفي المقام إن لوحظ ذلك بالقياس إلى ما وقع من الأعمال غيرالإحرام ، فهي صادرة عن نيّته على الفرض . وإن لوحظ بالنسبة إلى الإحرام ، فالمفروض أنّهلم يصدر منه سهواً أو نسياناً ، فلا ينطبق الحديث بالمقام . ولذلك قال في « المعتبر » : « ولستأدري كيف تخيّل له هذا الاستدلال وكيف توجيهه ؟ ! » « 4 » . وعن العلّامة في « المنتهى » : « أنّه وهم في ذلك ؛ لأنّ الشيخ اجتزأ بالنيّة عن الفعل ؛ فتوهّمأنّه اجتزأ بالفعل بغير نيّة ، وهو الغلط من باب إيهام العكس » « 5 » . والمتحصّل : أنّه لا ينبغي الترديد في صحّة الحجّ بلا إحرام مطلقاً ؛ للصحيح المزبور ، وأمّاالعمرة المتمتّع بها والعمرة المفردة ، فإن قلنا بجبر سند المرسلة كان الأمر فيها أيضاً ذلك ، وإلّافيمكن الحكم بالصحّة بالأولويّة ، وهي غير بعيدة . بل ويدلّ الصحيح بالملازمة على صحّة
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 7 : 237 .
( 2 ) . انظر رياض المسائل 6 : 183 ؛ مستند الشيعة 11 : 201 ؛ مستمسك العروة الوثقى 11 : 325 .
( 3 ) . السرائر 1 : 529 - 530 .
( 4 ) . المعتبر 2 : 810 .
( 5 ) . منتهى المطلب 10 : 281 .