الإحرام ولم يتذكّر إلى آخر أعمال العمرة ، ولم يتمكّن من الجبران ، فالأحوط بطلان
شرح
قدماء الأصحاب ومتأخّريهم ، بل ظاهر كتاب « العروة الوثقى » « 1 » حيث ذكر نسيان الإحرام في جميع الأقسام الثلاثة ، وظاهر « المستمسك » « 2 » في شرحها : أنّ الشهرة أو الاتّفاق - لو كان - ثابتة في جميع الأقسام . وعن « الدروس » : « أنّه فتوى الأصحاب إلّاابن إدريس » « 3 » . لصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ كان متمتّعاً خرج إلى عرفاتوجهل أن يُحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده ؟ قال عليه السلام : «
إذا قضى المناسك كلّها فقد تمّ حجّه » « 4 » .
والظاهر عدم الفرق بين التمتّع وغيره ، مع أنّ غيره أولى بالصحّة ؛ لأهمّية التمتّع وكونهأفضل الحجّ . ومرسل جميل بن درّاج ، عن أحدهما عليهما السلام : في رجلٍ نسي أن يُحرم أو جهل ، وقد شهدالمناسك كلّها وطاف وسعى ؟ قال عليه السلام : «
تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك » « 5 » .
وهذه المرسلة شاملة لجميع الأقسام المذكورة . وعن « الدروس » : « أنّه لم يجد دليلًا للمشهور إلّاالمرسلة المذكورة ، وفيها دليلٌ على أنّالمنسي هو التلبية لا النيّة » « 6 » . والظاهر أنّه أرجع الضمير المجرور في « نيّته » إلى الإحرام ، ويحتمل رجوعه إلىالشخص أو إلى العمل الواجب عليه من عمرةٍ أو حجّ ، وهو الأرجح ، ولذا قال في « المدارك » : « إنّ الظاهر أنّ المراد بقوله عليه السلام : «
إذا كان قد نوى ذلك
» : أنّه نوى الحجّ بجميع
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 651 / مسألة 9 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 324 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 350 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 338 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 338 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 6 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 350 .