تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
( مسألة 6 ) : لو كان له عذر ( 13 ) عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات « 1 » - لمرض أو إغماء ونحو ذلك - فتجاوز عنه « 2 » ثمّ زال ، وجب عليه العود إلى الميقات مع التمكّن منه ، وإلّا
شرح
زوال العذر لتدارك اللبس منه ، أو القول بسقوطه بالكلّيّة لأنّ اللبس واجب من واجباته ، فإذاسقط في الجملة فلا دليل على ثبوته بعد ذلك ، أو اللازم تدارك اللبس من أدنى الحِلّ إذاارتفع العذر قبله والرجوع إليه إذا جاوزه ، أو اللبس من مكانه أينما كان ؟ وجوهٌ أحوطهاثالثها . وفي « التقريرات » : « أنّ لزوم النزع وإن كان صحيحاً - لأنّ لبس المخيط حرامٌ علىالمحرم حدوثاً وبقاءً - لكن وجوب لبس الثوبين مبنيّ على وجوب لبسهما حدوثاً وبقاءً ، وإلّا فلا دليل على وجوب لبسهما بعد البرء - كما صرّح به في المسألة السابع والعشرين - لتصريحه فيها بأنّه لا يجب استدامة لبس الثوبين بل يجوز تبديلهما ونزعهما لإزالة الوسخ‌أو التطهير ، بل الظاهر جواز التجرّد منهما مع الأمن من الناظر ، أو كون العورة مستورة بشيءٍآخر » « 3 » . والأحوط ما ذكرنا . ( 13 ) الظاهر أنّه لا فرق بين ما ذكره أوّلًا من موارد المرض والإغماء ونحوهما ، المانع‌عن إنشاء الإحرام ، وما ذكره ثانياً من موارد ترك الإحرام ؛ لنسيانٍ أو جهلٍ بالحكم أوالموضوع وعدم قصد النسك حين المرور على الميقات . فالكلّ من وادٍ واحد ، والدليل عليها أيضاً واحد على الظاهر ، كان من النصوص العامّة أوالخاصّة . أمّا الأولى : فهي ما مرّ من النصوص الكثيرة الدالّة على أنّ المواقيت وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعيّنها للإحرام من أهلها وممّن يمرّ عليها . فالإحرام مشروطٌ بشرطٍ خاصّ مكاني ؛ فيجب‌على المتمكّن ولو بالرجوع إليها الإحرام منها .
هامش
( 1 ) . في ( أ ) لم يرد : « في الميقات » . ( 2 ) . في ( أ ) لم يرد : « فتجاوز عنه » . ( 3 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 431 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 340 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 441 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي